أشرنا فيما سبق إلى البروتوكولات التي تعتبر دستور الحركة
الصهيونية العملي ، وهي تمثل المبادئ الصهيونية المبعثرة مصاغة في
تبويب موضوعي مركز ، وذلك هو القدر المتيقن من أمر البروتوكولات
الذي لا مجال للجدل أو الشك فيه ، بعد أن ظهر تنفيذه في خطوات
الصهيونية التي نفذتها بعد المؤتمر الصهيوني الأول ، وحتى الآن
وهذه خلاصة ما جاء في البروتوكولات :
1 - إشاعة الفوضى الشاملة :
جاء في البروتوكول الخامس : ( إننا نقرأ في قاموس الأنبياء أن
الله اختارنا لحكم العالم ، وقد وهبنا الله العبقرية لنقوم بهذا العمل ) ،
وقد تركزت هذه العبقرية - مع الأسف - في الاقتنان في وسائل الفساد
والتخريب ، وفساد الحكومات والمجتمعات ، وتخريب الدول والنفوس ،
وعلى هذا الأساس فصلت البروتوكولات المناهج العملية لتقويض الحكم
القائم في شتى الدول ، وإقامة حكومة يهودية جامعة على أنقاضها :
( أروع النتائج التي - يمكن الحصول عليها في سبيل حكم العالم يتحقق
باستخدام العنف والتهديد لا بالمناقشات الأكاديمية ) ( وأن الذي
يحكم ، يجب أن يلجأ إلى الحيلة والنفاق ، وفي السياسة تستحيل
الصفات الانسانية من أمانة وصدق إلى رذائل تؤدي إلى سقوط الملك
عن عرشه ) ( يجب أن يكون شعارنا : جميع وسائل القوة والنفاق
يتحتم أن يكون البطش هو المبدأ ، والحيلة والنفاق هما القاعدة لدى
الحكومات التي لا تريد أن تضع تاجها تحت أقدام أعوان أي حكم
جديد وهذا الشر هو السبيل الوحيد لبلوغ الخير ، فعلينا أن لا نتردد
أمام شراء الذمم والغدر والاحتيال إذا كان ذلك يخدم قضيتنا ) .
وتنشأ عن هذه الخطط والوسائل الصهيونية إشاعة الفوضى في
العالم والتسلل اليهودي من خلالها ، وهذا ما تعانيه البشرية اليوم :
فوضى عاتية جائحة : سياسية وفكرية وروحية واجتماعية واقتصادية .
2 - إثارة الفتن والوقيعة بين شعوب العالم ودوله :
كشف الحاخام عمانوئيل رابينوفتش عن خطة الصهيونية في خطابه
بمؤتمر الربانيين بمدينة بودابست سنة 1954 م ( 1373 ه ) حيث
أساليب الغزو الفكري — صفحة 170
مساهمون: علي جريشة
ص١٧٠