ويعتمد الصهيونيون اعتمادا كبيرا على وسائل الإعلام ، ويرون في
الدعاية الصاخبة المدوية مفاعلا أبلغ تأثيرا وأقوى نفاذا ، يقول هرتزل
في مذكراته " الضجة هي كل شئ ، والحق أن الضجيج يؤدي إلى
الأعمال الكبيرة " وذلك لأنها تستلفت الأنظار ، وتعبئ الأنصار ،
وتضعف الأعداء ، وتنقل المعركة إلى جو عالمي تتوفر لها فيه مزايا
ماضية حاسمة .
2 - السيطرة المالية :
وتتحقق عن طريق البنوك وبيوت المال ، التي يهيمن عليها اليهود ،
ويوجهون بها النشاط الصناعي والتجاري لمصلحتهم ، ويتحكمون في
الاقتصاد الفردي والاقتصاد الجماعي بما يدعم نفوذهم السياسي ،
فيبتزون بها الثروات الخاصة والعامة ، ويمتصون الأموال من المجالات
الحيوية ، وهي عصب الحياة في المجتمع حتى يتحطم وينهار ، وذلك عن
طريق الاحتكار والمضاربات المالية والاقراض بالربا الفاحش ، وإشاعة
الفقر والدمار والإفلاس ، وشراء ضمائر الساسة والحكام توصلا إلى
ما يبتغون من مآرب وأطماع .
ووسيلتهم إلى احتكار الأسواق العالمية إغراق الأسواق الجديدة
بالمنتجات بسعر أقل من سعر التكلفة ، على أن يعوضوا خسارتهم برفع
الأسعار في الأسواق التي تم لهم احتكارها من قبل ، مما يعرض
منافسيهم للكساد والإفلاس ، حتى إذا ما خلا لهم الجو الاحتكاري في
السوق الجديدة ، رفعوا الأسعار فيها إلى درجة فاحشة تجزل لهم الربح
أضعافا مضاعفة .
والمال اليهودي سلاح خطير ، فإن سيطرتهم على مصادره وموارده
مكنتهم من مخانق الاقتصاد والسياسة معا ، كوسيلة للتهديد والإفلاس
وانهيار الاقتصاد الخاص والعام ، مما يؤثر على كيان الدولة ذاته
وهو من ناحية أخرى سبيل للإغراء تستمال به الدول عن طريق القروض
إبان الأزمات والحاجة إلى تمويل المشروعات الاقتصادية والحربية ،
وأخيرا فالمال في أيدي اليهود أداة فعالة لشراء الذمم والضمائر
والأصوات في المجتمعات المحلية والمحافل الدولية .
أساليب الغزو الفكري — صفحة 164
مساهمون: علي جريشة
ص١٦٤