والهوان ، جزاء عصيانهم أوامر الله ، ومروقهم عن طاعة أنبيائه ،
وإمعانهم في الآثام والموبقات ، وينتقم لهم من جميع الشعوب ،
ويفرض عليها سلطان اليهود .
وجاء في التوراة ( 1 ) : أن ظهر في مملكة إسرائيل في عهد الملك اخاب
ابن عمرى النبي إيليا التشبي داعيا إلى تطهير البلاد من أدران الوثنية
والمفاسد الخلقية التي تردى فيها المجتمع الإسرائيلي ، إلا أن دعوته
صادفت ازورارا وإنكارا فصعد إلى السماء في غمار عاصفة عاتية ، مستقلا مركبة نارية تجرها خيل من نار كذلك
ويعيش اليهود على أمل إيليا من السماء ، بشيرا بمقدم
المسيح المنتظر هاديا ومخلصا
ثالثا - إخضاع العالم لسلطان اليهود - شعب الله المختار :
حرص اليهود على إخفاء أطماعهم الاستعمارية الخيالية ، وتكتموا
الأسباب التي يعزون إليها حقهم في حكم العالم وسيادة البشر ، فلا
يتناجون بها إلا في خاصة مجالسهم ومجتمعاتهم ، متخافتين حتى
لا يستثيروا السخط العالمي ، ويواجهوا عداوة . ولهذا بادر الصهيونيون
إلى إنكار دستور اليهودية العالمية ( بروتوكولات صهيون ) ، متبرئين
منها فور إماطة اللثام عنها ، وحاولوا إحراق الطبعات الأولى منها قبل
تداولها وذيوعها ، ولكنهم فشلوا ، إذ تكرر طبعها في أنحاء العالم
بمختلف اللغات .
وقد سار الصهيونيون في تحقيق أهداف البروتوكولات الخطيرة
- رغم إنكارها لها - مترسمين تعاليمها ومناهجها بدقة وإصرار ودأب
متصل ، وكان الزعيم الصهيوني الكبير ( هرتزل ) قد صرح في عدة
بيانات أصدرتها اللجنة الصهيونية في عام 1901 م ( 1319 ه ) أن بعض الوثائق الخطيرة قد سرقت من قدس الأقداس ، وما كان ينبغي
لها أن تنشر قبل الأوان ، مشيرا بذلك إلى تلك البروتوكولات دون
ريب ، وكان أمرها قد افتضح للعالم مما أثار الرأي العام العالمي
ضد اليهود .
ويستند اليهود في ادعائهم حق السيطرة على العالم إلى ما جاء
هامش
الإصحاح الثاني من سفر الملوك الثاني .