كدلالة المعلول على علته . ولا يفهم هذه الدلالة التكوينية في الحروف ، حق الفهم الا أهلها الراسخون في العلم كالأئمة الأبرار عليهم السلام .
كما ورد في الكافي الشريف والمعاني والتوحيد ، ان الف للذات الاقدس تعالى ، والباء بهاء الله ، والسين سناء الله ، والميم مجد اللّه . . . .
وقال بعض أهل المعرفة « 1 » رزقنا اللّه ولائهم : يستفاد من الروايات ان عالم الحروف في قبال العوالم كلها ، الف للذات الاقدس والباء للمخلوق الأول ، وهو العقل الأول اى نور نبينا ( ص ) ، وهو المراد بالبهاء ، لأنه ص ظهور جمال الحق ، والسين المفسر بالسناء اى ضوء البرق وبمعنى الرفعة لمرتبة النفس الكلية ، والميم حاك عن الامكان المفسر بالملك . فالعالم جبروت وملكوت وناسوت . . .
وقال محى الدين العربي في الفتوحات المكّية ان علة ايجاد العالم عالم الحروف ولذلك خلق العالم بحروف « كن » فكان . وقال : استفدت من علم الحروف والاعداد سنة غلبة صلاح الدين على الرّوم .
وكيف كان فهذا أيضا علم مكنون عند أهله ولا يقبل من كل مدع . قال السيوطي « 2 » : الميم في كلمة محمد صلى الله عليه وآله يعنى محق الكفر بالاسلام ، والحاء حكمة أو حياة ، والميم الثانية مغفرة ، والدال انه الداعي . . .
بل لابد من الخضوع عند باب الأئمة الأطهار فإنهم معدن العلم ومهبط الوحي .
ويظهر للناظر في الروايات ان تجليّات الرب تعالى ملاء الخافقين وان كل شى له دلالة على جهة في الرب تعالى وتقدسحتى الحروف .
ولعل ذكر الحروف المقطعات في صدر السور القرآنية أيضا إشارة إلى
هامش
( 1 ) - الحاج ميرزا جواد آقا الملكي التبرزى قده في كتابه اسرار الصلواة .
( 2 ) - ص 187 ، كنز المدفون .