تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج والعمرة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مُتَمَلِّقينَ ، وَيا مَنْ الْبَسَ اوْلِيائَهُ مَلابِسَ هَيْبَتِهِ ، فَقامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَغْفِرينَ ، انْتَ الذَّاكِرُ قَبْلَ الذَّاكِرينَ وَانْتَ الْبادى بِالْإِحْسانِ قَبْلَ تَوَجُّهِ الْعابِدينَ وَانْتَ الْجَوادُ بِالْعَطآءِ قَبْلَ طَلَبِ الطَّالِبينَ وَانْتَ الْوَهَّابُ ثُمَّ لِما وَهَبْتَ لَنا مِنَ الْمُسْتَقْرِضينَ ، الهى اطْلُبْنى بِرَحْمَتِكَ حَتّى اصِلَ الَيْكَ ، وَاجْذِبْنى بِمَنِّكَ حَتّى اقْبِلَ عَلَيْكَ ، الهى انَّ رَجآئى لا يَنْقَطِعُ عَنْكَ وَانْ عَصَيْتُكَ ، كَما انَّ خَوْفى لا يُزايِلُنى وَانْ اطَعْتُكَ ، فَقَدْ دَفَعَتْنِى الْعَوالِمُ الَيْكَ وَقَدْ اوْقَعَنى عِلْمى بِكَرَمِكَ عَلَيْكَ ، الهى كَيْفَ اخيبُ وَانْتَ امَلى ، امْ كَيْفَ اهانُ وَعَلَيْكَ مُتَّكَلى ، الهى كَيْفَ اسْتَعِزُّ وَفِى الذِّلَّةِ ارْكَزْتَنى ، ام‌ْكَيْفَ لا اسْتَعِزُّ وَالَيْكَ نَسَبْتَنى ، الهى كَيْفَ لا افْتَقِرُ وَانْتَ الَّذى فِى الْفُقَرآءِ اقَمْتَنى ، امْ كَيْفَ افْتَقِرُ وَانْتَ الَّذى بِجُودِكَ اغْنَيْتَنى ، وَانْتَ الَّذى لا الهَ غَيْرُكَ ، تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَىْءٍ فَما جَهِلَكَ شَىْءٌ ، وَانْتَ الَّذى تَعَرَّفْتَ الَىَّ في كُلِّ شَىْءٍ فَرَايْتُكَ ظاهِراً في كُلِّ شَىْءٍ وَانْتَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ شَىْءٍ ، يا مَنِ اسْتَوى بِرَحْمانِيَّتِهِ فَصارَ الْعَرْشُ غَيْباً في ذاتِهِ ، مَحَقْتَ الْأثارَ بِالْأثارِ وَمَحَوْتَ الْأَغْيارَ بِمُحيطاتِ افْلاكِ الْأَنْوارِ ، يا مَنِ احْتَجَبَ في سُرادِقاتِ عَرْشِهِ عَنْ انْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصارُ ، يا مَنْ تَجَلّى بِكَمالِ بَهآئِهِ فَتَحَقَّقَتْ عَظَمَتُهُ ( مِنَ ) الْإِسْتِوآءَ كَيْفَ تَخْفى وَانْتَ الظَّاهِرُ ، امْ كَيْفَ تَغيبُ وَانْتَ الرَّقيبُ الْحاضِرُ انَّكَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ ، وَالْحَمْدُ للَّهِ وَحْدَهُ . »