القمي نقلًا عن اقبال سيد بن طاووس أضاف هذه : « الهى انَا الْفَقيرُ في غِناىَ فَكَيْفَ لا اكُونُ فَقيراً في فَقْرى ، الهى انَا الْجاهِلُ في عِلْمى فَكَيْفَ لا اكُونُ جَهُولًا في جَهْلى ، الهى انَّ اخْتِلافَ تَدْبيرِكَ وَسُرْعَةَ طَو آءِ مَقاديرِكَ مَنَعا عِبادَكَ الْعارِفينَ بِكَ عَنْ السُّكُونِ إلى عَطآءٍ وَالْيَأْسِ مِنْكَ في بَلآءٍ ، الهى مِنّى ما يَليقُ بِلُؤْمى وَمِنْكَ ما يَليقُ بِكَرَمِكَ ، الهى وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِاللُّطْفِ وَالرَّأْفَةِ لي قَبْلَ وُجُودِ ضَعْفى ، افَتَمْنَعُنى مِنْهُما بَعْدَ وُجُودِ ضَعْفى ، الهى انْ ظَهَرَتِ الْمَحاسِنُ مِنّى فَبِفَضْلِكَ وَلَكَ الْمِنَّةُ عَلَىَّ ، وَانْ ظَهَرَتِ الْمَساوى مِنّى فَبِعَدْلِكَ وَلَكَ الْحُجَّةُ عَلَىَّ ، الهى كَيْفَ تَكِلُنى وَقَدْ تَكَفَّلْتَ لي ، وَكَيْفَ اضامُ وَانْتَ النَّاصِرُ لي ، امْ كَيْفَ اخيبُ وَانْتَ الْحَفِىُّ بي ، ها انَا اتَوَسَّلُ الَيْكَ بِفَقْرى الَيْكَ ، وَكَيْفَ اتَوَسَّلُ الَيْكَ بِما هُوَ مَحالٌ انْ يَصِلَ الَيْكَ ، امْ كَيْفَ اشْكوُ الَيْكَ حالي وَهُوَ لا يَخْفى عَلَيْكَ ، امْ كَيْفَ اتَرْجِمُ بِمَقالى ، وَهُوَ مِنَكَ بَرَزٌ الَيْكَ ، امْ كَيْفَ تُخَيِّبُ امالى وَهِىَ قَدْ وَفَدَتْ الَيْكَ ، امْ كَيْفَ لا تُحْسِنُ احْوالى وَبِكَ قامَتْ ، الهى ما الْطَفَكَ بي مَعَ عَظيمِ جَهْلى ، وَما ارْحَمَكَ بي مَعَ قَبيحِ فِعْلى ، الهى ما اقْرَبَكَ مِنّى وَابْعَدَنى عَنْكَ ، وَما ارْافَكَ بي فَمَا الَّذى يَحْجُبُنى عَنْكَ ، الهى عَلِمْتُ بِاخْتِلافِ الْآثارِ وَتَنقُّلاتِ الْأَطْوارِ انَّ مُرادَكَ مِنّى انْ تَتَعَرَّفَ الَىَّ في كُلِّ شَىْءٍ حَتّى لا اجْهَلَكَ في شَىْءٍ ، الهى كُلَّما اخْرَسَنى لُؤْمى انْطَقَنى كَرَمُكَ ، وَكُلَّما ايَسَتْنى اوْصافى اطْمَعَتْنى
مناسك الحج والعمرة — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٩٢