تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وأمّا آدابه فهي كثيرة : منها : أن يقول حامل الجنازة حين حملها : « بسم الله ، وبالله ، وصَلّى اللهُ على مُحَمّدٍ وآلِ محمّدٍ ، اللّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ » . ومنها : أن يحملوها على أكتافهم ، لا على الدابّة ونحوها إلا لعذر كبعد المسافة ؛ لئلا يحرموا من فضل حملها على الأكتاف . وأمّا كراهة حملها على الدابّة فغير معلومة . ومنها : أن يكون المشيّع خاشعاً متفكّراً ، متصوّراً أنّه هو المحمول وقد سأل الرجوع إلى الدنيا فأجيب . ومنها : المشي ، والركوب مكروه إلا لعذر . نعم ، لا يكره في الرجوع . ومنها : المشي خلف الجنازة أو جانبيها ، والأوّل أفضل . ومنها : التربيع ؛ بمعنى أن يحمل الشخص الواحد جوانبها الأربعة . والأفضل أن يبتدئ بمقدّم السرير من طرف يمين الميّت ، فيضعه على عاتقه الأيمن ، ثمّ يحمل مؤخّره الأيمن على عاتقه الأيمن ، ثمّ مؤخّره الأيسر على عاتقه الأيسر ، ثمّ ينتقل إلى المقدّم الأيسر ويضعه على عاتقه الأيسر . ومنها : أن يكون صاحب المصيبة حافياً واضعاً رداءه ، أو مغيّراً زيّه على وجه آخر مناسب للمعزّى حتّى يعرف . ويكره الضحك واللعب واللهو ، ووضع الرداء لغير صاحب المصيبة ، والإسراع في المشي على وجه ينافي الرفق بالميّت ، سيّما إذا كان بالعَدو ، بل ينبغي الوسط في المشي ، واتباعها بالنار ، إلا المصباح بل مطلق الضياء في الليل ، والقيام عند مرورها إذا كان جالساً ، إلا إذا كان الميّت كافراً فيقوم ، والأولى ترك النساء تشييع الجنازة حتّى للنساء ، ولا يبعد الكراهة للشابّة .

القول : في الصلاة على الميّت

يجب الصلاة على كلّ مسلم وإن كان مخالفاً للحقّ على الأصحّ . ولا يجوز على الكافر بأقسامه ؛ حتّى المرتدّ ومن حكم بكفره ممّن انتحل الإسلام ، كالنواصب والخوارج .