مستقلًا على الأحوط « 1 » . وأمّا الطواف المستحبّ ، فحيث إنّه لا يشترط فيه الطهارة من الحدث ، لا يحتاج إلى الوضوء ولا إلى الغسل من حيث هو ؛ وإن احتاج إلى الغسل في غير ذات الصغرى ؛ من جهة دخول المسجد لو قلنا به « 2 » . وأمّا مسّ كتابة القرآن فلا إشكال في أنّه لا يحلّ لها إلا بالوضوء فقط في ذات الصغرى ، وبه مع الغسل في غيرها . والأحوط عدم « 3 » الاكتفاء بمجرّد الإتيان بوظائف الصلاة ، فتأتي بالوضوء أو الغسل له مستقلًا . نعم ، الظاهر جوازه حال إيقاع الصلاة التي أتت بوظيفتها .
وهل تكون ذات الكبرى والوسطى بحكم الحائض مطلقاً ؛ فيحرم عليهما ما يحرم عليها بدون الغسل ، أم لا ؟ الأحوط أن لا يغشاها زوجها ما لم تغتسل ، ولا يجب ضمّ الوضوء وإن كان أحوط ، ويكفى الغسل الصلاتى لو واقع في وقتها بعد الصلاة ، وأمّا لو واقع في وقت آخر فيحتاج إلى غسل له مستقلًا على الأحوط ، كما قلنا في الطواف . وأمّا مكثها في المساجد ودخولها المسجدين فالأقوى جوازه لها بدون الاغتسال وإن كان الأحوط الاجتناب بدونه للصلاة أو له مستقلًا كالوطء . وأمّا صحّة طلاقها فلا إشكال في عدم كونها مشروطة بالاغتسال .
فصل : في النفاس
وهو دم الولادة معها أو بعدها قبل انقضاء عشرة أيّام من حينها ؛ ولو كان سقطاً ولم تلج فيه الروح ، بل ولو كان مضغة أو علقة إذا علم كونها مبدأ نشوء الولد ، ومع الشكّ لم يحكم بكونه نفاساً . وليس لأقلّه حدّ ، فيمكن أن يكون لحظة بين العشرة ، ولو لم ترَ دماً
هامش
( 1 ) . بل الأقوى إلا إذا علمت بعدم خروج شئ من الدم بعد الشروع في الوضوء والغسل فلا يجب التكرار .
( 2 ) . الحكم بالاشتراط في المساجد وقراءة العزائم مبنى على الاحتياط لا ينبغي تركه . وفى الوطي تكتفى بغسل الصلاة ، بعد الغسل لصلاة إلى وقت صلاة أخرى .
( 3 ) . إلا إذا علمت بعدم خروج شئ ، فتكتفى بها .