تركها وحرمت التجارة المزبورة ، وعلى رؤساء المذهب مع خوف ذلك أن يحرّموا متاعهم وتجارتهم حسب اقتضاء الظروف ، وعلى الامّة الإسلامية متابعتهم ، كما يجب على كافّ - تهم الجدّ في قطعها .
القول : في القسم الثاني
( مسألة 1 ) : لا إشكال في أنّ للإنسان أن يدفع المحارب والمهاجم واللصّ ونحوهم عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع .
( مسألة 2 ) : لو هجم عليه لصّ أو غيره في داره أو غيرها ليقتله ظلماً ، يجب عليه الدفاع بأىّ وسيلة ممكنة ولو انجرّ إلى قتل المهاجم ، ولا يجوز له الاستسلام والانظلام .
( مسألة 3 ) : لو هجم على من يتعلّق به من ابن أو بنت أو أب أو أخ أو سائر من يتعلّق به حتّى خادمه وخادمته ليقتله ظلماً ، جاز بل وجب الدفاع عنه ولو انجرّ إلى قتل المهاجم .
( مسألة 4 ) : لو هجم على حريمه - زوجة كانت أو غيرها - بالتجاوز عليها وجب دفعه بأىّ نحو ممكن ولو انجرّ إلى قتل المهاجم ، بل الظاهر كذلك لو كان الهجمة على عرض الحريم بما دون التجاوز .
( مسألة 5 ) : لو هجم على ماله أو مال عياله ، جاز له دفعه بأىّ وسيلة ممكنة ولو انجرّ إلى قتل المهاجم .
( مسألة 6 ) : يجب على الأحوط في جميع ما ذكر أن يتصدّى للدفاع من الأسهل فالأسهل ، فلو اندفع بالتنبيه والإخطار بوجه كالتنحنح - مثلًا - فعل ، فلو لم يندفع إلا بالصياح والتهديد المدهش فعل واقتصر عليه ، وإن لم يندفع إلا باليد اقتصر عليها ، أو بالعصا اقتصر عليها ، أو بالسيف اقتصر عليه جرحاً إن أمكن به الدفع ، وإن لم يمكن إلا بالقتل جاز بكلّ آلة قتّالة . وإنّما يجب مراعاة الترتيب مع الإمكان والفرصة وعدم الخوف من غلبته ، بل لو خاف فوت الوقت وغلبة اللصّ مع مراعاة الترتيب لا يجب ، ويجوز
التوسّل بما يدفعه قطعاً .