( مسألة 8 ) : لو توقّفت الحيلولة على حبسه في محلّ أو منعه عن الخروج من منزله جاز ، بل وجب مراعياً للأيسر فالأيسر والأسهل فالأسهل ، ولا يجوز إيذاؤه والضيق عليه في المعيشة .
( مسألة 9 ) : لو لم يحصل المطلوب إلا بنحو من الضيق والتحريج عليه ، فالظاهر جوازه بل وجوبه مراعياً للأيسر فالأيسر .
( مسألة 10 ) : لو لم يحصل المطلوب إلا بالضرب والإيلام ، فالظاهر جوازهما مراعياً للأيسر فالأيسر والأسهل فالأسهل ، وينبغي « 1 » الاستئذان من الفقيه الجامع للشرائط ، بل ينبغي ذلك في الحبس والتحريج ونحوهما .
( مسألة 11 ) : لو كان الإنكار موجباً للجرّ إلى الجرح أو القتل ، فلا يجوز إلا بإذن الإمام ( ع ) على الأقوى ، وقام في هذا الزمان الفقيه الجامع للشرائط مقامه مع حصول الشرائط .
( مسألة 12 ) : لو كان المنكر ممّا لا يرضى المولى بوجوده مطلقاً - كقتل النفس المحترمة - جاز بل وجب الدفع ولو انجرّ إلى جرح الفاعل أو قتله ، فيجب الدفاع عن النفس المحترمة بجرح الفاعل أو قتله لو لم يمكن بغير ذلك ؛ من غير احتياج إلى إذن الإمام ( ع ) أو الفقيه مع حصول الشرائط ، فلو هجم شخص على آخر ليقتله وجب دفعه ولو بقتله مع الأمن من الفساد ، وليس على القاتل حينئذٍ شئ .
( مسألة 13 ) : لا يجوز التعدّى إلى القتل مع إمكان الدفع بالجرح ، ولا بدّ من مراعاة الأيسر فالأيسر في الجرح ، فلو تعدّى ضمن ، كما أنّه لو وقع عليه من فاعل المنكر جرحٌ ضمن ، أو قتلٌ يقتصّ منه .
( مسألة 14 ) : ينبغي أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر في أمره ونهيه ومراتب إنكاره كالطبيب المعالج المشفق ، والأب الشفيق المراعى مصلحة المرتكب ، وأن يكون إنكاره لطفاً ورحمة عليه خاصّة ، وعلى الامّة عامّة ، وأن يجرّد قصده لله تعالى
هامش
( 1 ) . لا يترك الاحتياط فيه وما بعده .