تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ولمرضاته ، ويخلّص عمله ذلك عن شوائب أهوية نفسانية وإظهار العلوّ ، وأن لا يرى نفسه منزّهة ، ولا لها علوّاً أو رفعة على المرتكب ، فربما كان للمرتكب ولو للكبائر صفات نفسانية مرضيّة لله تعالى أحبّه تعالى لها وإن أبغض عمله ، وربما كان الآمر والناهي بعكس ذلك وإن خفى على نفسه . ( مسألة 15 ) : من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وأشرفها وألطفها وأشدّها تأثيراً وأوقعها في النفوس سيّما إذا كان الآمر أو الناهى من علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى الله كلمتهم - هو الصادر عمّن يكون لابساً رداء المعروف واجبه ومندوبه ، ومتجنّباً عن المنكر بل المكروه ، وأن يتخلّق بأخلاق الأنبياء والروحانيّين ، ويتنزّه عن أخلاق السفهاء وأهل الدنيا ؛ حتّى يكون بفعله وزيّه وأخلاقه آمراً وناهياً ، ويقتدى به الناس ، وإن كان - والعياذ بالله تعالى - بخلاف ذلك ورأى الناس أنّ العالم المدّعى لخلافة الأنبياء وزعامة الامّة غير عامل بما يقول ، صار ذلك موجباً لضعف عقيدتهم وجرأتهم على المعاصي وسوء ظنّهم بالسلف الصالح ، فعلى العلماء - سيّما ورؤساء المذهب - أن يتجنّبوا مواضع التُهم ، وأعظمها التقرّب إلى سلاطين الجور والرؤساء الظلمة ، وعلى الامّة الإسلامية أن لو رأوا عالماً كذلك حملوا فعله على الصحّة مع الاحتمال ، وإلا أعرضوا عنه ورفضوه ، فإنّه غير روحاني تلبّس بزىّ الروحانيّين ، وشيطان في رداء العلماء ، نعوذ بالله من مثله ومن شرّه على الإسلام .

ختام فيه مسائل :

( مسألة 1 ) : ليس لأحد تكفّل الأمور السياسية - كإجراء الحدود - والقضائية والمالية - كأخذ الخراجات والماليات الشرعية - إلا إمام المسلمين ( ع ) ومن نصبه لذلك . ( مسألة 2 ) : في عصر غيبة وليّ الأمر وسلطان العصر - عجّل الله فرجه الشريف - يقوم نوّابه العامّة - وهم الفقهاء الجامعون لشرائط الفتوى والقضاء - مقامه في إجراء