عنه ، وبرئت ذمّ - ته إذا لم يكن ما عليه مقيّداً بخصوصية الطريق المعيّن ، ولا يستحقّ الأجير شيئاً لو كان اعتباره على وجه القيدية ؛ بمعنى أنّ الحجّ المتقيّد بالطريق الخاصّ كان مورداً للإجارة ، ويستحقّ من المسمّى بالنسبة ، ويسقط منه بمقدار المخالفة ؛ إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئية .
( مسألة 9 ) : لو آجر نفسه للحجّ المباشري عن شخص في سنة معيّنة ، ثمّ آجر عن آخر فيها مباشرة ، بطلت الثانية ، ولو لم يشترط فيهما أو في إحداهما المباشرة صحّ - تا ، وكذا مع توسعتهما أو توسعة إحداهما أو إطلاقهما أو إطلاق إحداهما لو لم يكن انصراف منهما إلى التعجيل ، ولو اقترنت الإجارتان في وقت واحد بطلتا مع التقييد بزمان واحد ومع قيد المباشرة فيهما .
( مسألة 10 ) : لو آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة ، لا يجوز له التأخير والتقديم إلا برضا المستأجر ، ولو أخّر فلا يبعد تخيّر المستأجر بين الفسخ ومطالبة الأجرة المسمّاة ، وبين عدمه ومطالبة أجرة المثل ؛ من غير فرق بين كون التأخير لعذر أو لا . هذا إذا كان على وجه التقييد . وإن كان على وجه الاشتراط فللمستأجر خيار الفسخ ، فإن فسخ يرجع إلى الأجرة المسمّاة ، وإلا فعلى المؤجر أن يأتي به في سنة أخرى ويستحقّ الأجرة المسمّاة ، ولو أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الأجرة على الأوّل ؛ وإن برئت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلا إذا فسخ المستأجر ، فيرجع إلى اجرة المِثل . وإن أطلق وقلنا بوجوب التعجيل لا يبطل مع الإهمال ، وفى ثبوت الخيار للمستأجر وعدمه تفصيل « 1 » .
( مسألة 11 ) : لو صدّ الأجير أو احصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال ، وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة ، ويبقى الحجّ على ذمّ - ته مع الإطلاق ، وللمستأجر خيار التخلّف إذا كان اعتبارها على وجه الاشتراط في ضمن العقد ،
هامش
( 1 ) . صرف وجوب التعجيل شرعاً لا يوجب حقّاً معاملياً لكن إذا كان انصراف بحيث يكون كالشرط المبنى عليه العقد فإمّا يكون تقييداً أو اشتراطاً ولكلّ حكمه .