( مسألة 2 ) : يشترط في المنوب عنه الإسلام ، فلا يصحّ من الكافر « 1 » . نعم ، لو فرض انتفاعه به بنحو إهداء الثواب ، فلا يبعد جواز « 2 » الاستئجار لذلك . ولو مات مستطيعاً لا يجب على وارثه المسلم الاستئجار عنه . ويشترط كونه ميّ - تاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب . ولا يشترط فيه البلوغ والعقل ، فلو استقرّ على المجنون حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً يجب الاستئجار عنه . ولا المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، وتصحّ استنابة الصرورة ؛ رجلًا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة .
( مسألة 3 ) : يشترط في صحّة الحجّ النيابي قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النيّة ولو إجمالًا ، لا ذكر اسمه وإن كان مستحبّاً في جميع المواطن والمواقف . وتصحّ النيابة بالجُعالة كما تصحّ بالإجارة والتبرّع .
( مسألة 4 ) : لا تفرغ « 3 » ذمّة المنوب عنه إلا بإتيان النائب صحيحاً . نعم ، لو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ، وإلا فلا وإن مات بعد الإحرام . وفى إجراء الحكم في الحجّ التبرّعى إشكال ، بل في غير حجّة الإسلام « 4 » لا يخلو من إشكال .
( مسألة 5 ) : لو مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم ، يستحقّ تمام الأجرة إن كان أجيراً على تفريغ الذمّة « 5 » كيف كان ، وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً
على نفس الأعمال المخصوصة ولم تكن المقدّمات داخلة في الإجارة ، ولم يستحقّ شيئاً
هامش
( 1 ) . ومن بحكمه كالناصب إلا أن يكون أباً للنائب .
( 2 ) . بل يبعد .
( 3 ) . لكن إذا وقع عقد الضمان أيضاً بعد الإجارة لا يبعد الإجزاء على اعتقاد الشيعة في عقد الضمان وهذه يجرى في جميع العبادات الاستئجارية وإن لم أر من أفتي به في المقام .
( 4 ) . لا يبعد الجريان ، ويبعد في التبرّع .
( 5 ) . بمعناه المصدري أي نفس عمل الإحرام والدخول في الحرم ، إن مات ، وإلا فجميع الأعمال ، وأمّا بمعناه الاسم المصدري أي نفس الفراغ فهو ليس عمل المستأجر ولا يناسب عقد الإجارة .