تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
المرعى « 1 » أو بشرائه إذا لم تكن مزروعاً ، ثمّ إنّ ما يخلّ به هو الرعى في الأراضي المعدّة للزرع ؛ إذا كان مزروعاً على النحو المتعارف المألوف ، وأمّا لو فرض بذر البذور التي هي من جنس كلأ المرعى في المراتع من غير عمل في نمائها ، فلا يبعد عدم إخلاله بالسوم مع الرعى فيها . وكذا لا تخرج عنه بما يدفع إلى الظالم على الرعى في الأرض المباحة .

القول : في الحول

( مسألة 1 ) : يتحقّق الحول بتمام الأحد عشر ، والظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى أربابها بحلول الشهر الثاني عشر ، فتصير ملكاً متزلزلًا لهم ، فيتبعه الوجوب غير المستقرّ « 2 » ، فلا يجوز للمالك التصرّف في النصاب تصرّفاً مُعدِماً لحقّهم ، ولو فعل ضمن . نعم ، لو اختلّ أحد الشروط من غير اختيار ، كأن نقص من النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر ، يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل وينقطع الوجوب . والأقوى احتساب الشهر الثاني عشر من الحَول الأوّل لا الثاني ، وأمّا الشهر الأحد عشر فكما ينقطع الحول باختلال أحد الشروط فيه بغير اختيار ، جاز له التصرّف في النصاب بما يوجب اختلالها ؛ بأن عاوضها بغير جنسها وإن كان زكوياً ، أو بجنسها كغنم سائمة ستّة أشهر بغنم ، أو بمثلها كالضأن بالضأن أو غير ذلك ، بل الظاهر بطلان الحول بذلك وإن فعله فراراً من الزكاة . ( مسألة 2 ) : لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد فحال عليه أحوال ، فإن أخرج في كلّ سنة زكاته من غيره تكرّرت لبقاء النصاب حينئذٍ وعدم نقصانه . نعم ، لو أخّر « 3 » إخراج الزكاة عن آخر الحول ولو بزمان يسير - كما هو الغالب - يتأخّر مبدأ الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بذلك المقدار ، فلا يجرى النصاب في الحول الجديد ، إلا بعد إخراج زكاته من غيره ، ولو أخرج زكاته منه أو لم يخرج أصلًا ، ليس عليه إلا زكاة سنة واحدة ، ولو
هامش
( 1 ) . على الأحوط وكذا الشراء بل وكذلك فرض بذر البذور . ( 2 ) . فيه إشكال بل لا يبعد الاستقرار به . ( 3 ) . فمبدء الحول الجديد حين أداء الزكاة من الحول السابق .