في الاعتكاف أيضاً ، ولا اعتبار بالشرط المذكور قبل نيّة الاعتكاف ولا بعدها ، ولو شرط حين النيّة ثمّ أسقط شرطه فالظاهر عدم سقوطه « 1 » .
القول : في أحكام الاعتكاف
يحرم على المعتكف أمور :
منها : مباشرة النساء بالجِماع وباللمس والتقبيل « 2 » بشهوة ، بل هي مبطلة للاعتكاف ، ولا فرق بين الرجل والمرأة ، فيحرم ذلك على المعتكفة أيضاً .
ومنها : الاستمناء على الأحوط « 3 » .
ومنها : شمّ الطيب والريحان متلذّذاً « 4 » ، ففاقد حاسّة الشمّ خارج .
ومنها : البيع والشراء ، والأحوط ترك غيرهما أيضاً من أنواع التجارة كالصلح والإجارة وغيرهما ، ولو أوقع المعاملة صحّت وترتّب عليها الأثر على الأقوى . ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من أصناف المعايش ؛ حتّى الخياطة والنساجة ونحوهما وإن كان الأحوط الاجتناب . نعم ، لا بأس بها مع الاضطرار « 5 » ، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل والشرب مع عدم إمكان التوكيل ، بل مع تعذّر النقل بغير البيع والشراء أيضاً .
ومنها : الجدال على أمر دنيوي أو ديني إذا كان لأجل الغلبة وإظهار الفضيلة ، فإن كان بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم عن الخطأ ، فلا بأس به ، والأحوط للمعتكف اجتناب ما
هامش
( 1 ) . وإن كان الأحوط ذلك .
( 2 ) . على الأحوط فيهما .
( 3 ) . بل الأقوى .
( 4 ) . في الريحان وأمّا الطيب فلا يعتبر التلذّذ فيه .
( 5 ) . ولو غير ضرورة الاعتكاف وكذا البيع والشراء . ولا فرق بينهما وسائر أنواع الانتقال وإن كان الانحصار بهما لا يخلو من وجه فلا دخالة لتعذر البيع والشراء في جواز غيرهما .