المساجد بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة ، كبيت الطشت في مسجد الكوفة ، والأقوى دخول تمام الروضة الشريفة في الحائر ، فيمتدّ من طرف الرأس إلى الشبّاك المتّصل بالرواق ، ومن طرف الرجل إلى الباب المتّصل بالرواق ، ومن الخلف إلى حدّ المسجد ، ودخول المسجد والرواق الشريف فيه أيضاً لا يخلو من قوّة ، لكن الاحتياط بالقصر لا ينبغي تركه .
( مسألة 9 ) : التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمرارى ، فيجوز لمن شرع في الصلاة بنيّة القصر ، العدولُ إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لا بأس بأن ينوى
الصلاة ؛ من غير تعيين للقصر والإتمام من أوّل الأمر ، فيختار أحدهما بعده .
( مسألة 10 ) : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور ، فلا يصحّ له الصوم فيها ما لم ينوِ الإقامة أو لم يبقَ ثلاثين متردّداً .
( مسألة 11 ) : يُستحبّ أن يقول عقيب كلّ صلاة مقصورة ثلاثين مرّة : « سُبحان اللهِ والحمدُ للهِ وَلا إلهَ إلا اللهُ وَاللهُ أكبر » .
فصل : في صلاة الجماعة
وهى من المستحبّات الأكيدة في جميع الفرائض خصوصاً اليومية ، ويتأكّد في الصبح والعشاءين ، ولها ثواب عظيم . وليست واجبة بالأصل - لا شرعاً ولا شرطاً - إلا في الجُمعة مع الشرائط المذكورة في محلّها . ولا تشرع في شئ من النوافل الأصلية ؛ وإن وجبت بالعارض بنذر ونحوه ، عدا صلاة الاستسقاء . وقد مرّ : أنّ الأحوط في صلاة العيدين الإتيان بها فُرادى ، ولا بأس بالجماعة رجاءً « 1 » .
( مسألة 1 ) : لا يشترط في صحّة الجماعة اتّحاد صلاة الإمام والمأموم نوعاً أو كيفية ، فيأتمّ مصلّى اليومية - أىّ صلاة كانت - بمصلّيها كذلك ؛ وإن اختلفتا في القصر والإتمام أو الأداء والقضاء . وكذا مصلّى الآية بمصلّيها وإن اختلفت الآيتان . نعم ، لا يجوز اقتداء
هامش
( 1 ) . يصحّ قصد الورود فيما قامت الحكومة الصالحة الإسلامية .