( مسألة 18 ) : يشترط اتّحاد مكان التردّد كمحلّ الإقامة ، فمع التعدّد لا ينقطع حكم السفر .
( مسألة 19 ) : حكمُ المتردّد المستقرّ عليه التمام بعد ثلاثين يوماً ؛ إذا خرج عن مكان التردّد إلى ما دون المسافة ، وكان من نيّ - ته العود إلى ذلك المكان ، حكمُ العازم على الإقامة ، وقد مرّ حكمه .
( مسألة 20 ) : لو تردّد في مكان تسعة وعشرين - مثلًا - أو أقلّ ، ثمّ سافر إلى مكان آخر وبقى متردّداً فيه كذلك ، بقي على القصر ما دام كذلك إلا إذا نوى الإقامة بمكان أو
بقي متردّداً ثلاثين يوماً .
القول : في أحكام المسافر
قد عرفت : أنّه تسقط عن المسافر بعد تحقّق الشرائط ركعتان من الظهرين والعشاء ، كما أنّه تسقط عنه نوافل الظهرين ، ويبقى سائر النوافل ، والأحوط الإتيان بالوتيرة رجاءً « 1 » .
( مسألة 1 ) : لو صلّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً ، فإن كان عالماً بالحكم والموضوع بطلت صلاته وأعادها في الوقت وخارجه ، وإن كان جاهلًا بأصل الحكم - وأنّ حكم المسافر التقصير - لم يجب عليه الإعادة ، فضلًا عن القضاء ، وإن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلًا ببعض الخصوصيات ، مثل جهله بأنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر ، أو أنّ من شغله السفر إذا أقام ببلده عشرة أيّام ، يجب عليه القصر في السفر الأوّل ، ونحو ذلك ، فأتمّ ، وجبت عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . وكذا إذا كان عالماً بالحكم جاهلًا بالموضوع ، كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة فأتمّ مع كونه مسافة . وأمّا إذا كان ناسياً لسفره فأتمّ ، فإن تذكّر في الوقت وجبت عليه الإعادة ، وإن تذكّر في خارجه لا يجب عليه « 2 » القضاء .
هامش
( 1 ) . وإن كان عدم السقوط أوجه .
( 2 ) . وإن كان الأحوط القضاء سيّما في ناسى الحكم .