تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الواجب ، فالظاهر عدم وجوب إعادتها ولو طالت المدّة ، كما أنّه كذلك لو تفرّقوا بعدها فعادوا . وإن كان قبل تحقّق الواجب منها ، فإن كان التفرّق للانصراف عن الجمعة فالأحوط استئنافها مطلقاً ، وإن كان لعذر كمطر - مثلًا - فإن طالت المدّة بمقدار أضرّ بالوحدة العرفية ، فالظاهر وجوب الاستئناف ، وإلا بَنَوا عليها وصحّت . ( مسألة 3 ) : لو انصرف بعضهم قبل الإتيان بمسمّى الواجب ، ورجع من غير فصل طويل ، فإن سكت الإمام في غيبته اشتغل بها من حيث سكت ، وإن أدامها ولم يسمعها الغائب أعادها من حيث غاب ولم يدركها ، وإن لم يرجع إلا بعد فصل طويل - يضرّ بوحدة الخطبة عرفاً - أعادها ، وإن لم يرجع وجاء آخر تجب استئنافها مطلقاً . ( مسألة 4 ) : لو زاد العدد على نصاب الجمعة ، لا يضرّ مفارقة بعضهم مطلقاً بعد بقاء مقدار النصاب . ( مسألة 5 ) : إن دخل الإمام في الصلاة ، وانفضّ الباقون قبل تكبيرهم ولم يبقَ إلا الإمام ، فالظاهر عدم انعقاد الجمعة ، وهل له العدول إلى الظهر ، أو يجوز إتمامها ظهراً من غير نيّة العدول ، بل تكون ظهراً بعد عدم انعقاد الجمعة فيتمّها أربع ركعات ؟ فيه إشكال ، والأحوط نيّة العدول وإتمامها ثمّ الإتيان بالظهر ، وأحوط منه إتمامها جمعة ثمّ الإتيان بالظهر وإن كان الأقرب بطلانها ، فيجوز رفع اليد عنها والإتيان بالظهر . ( مسألة 6 ) : إن دخل العدد - أي أربعة نفر مع الإمام - في صلاة الجمعة ولو بالتكبير ، وجب الإتمام ولو لم يبقَ إلا واحد على قول معروف ، والأشبه بطلانها ؛ سواء بقي الإمام وانفضّ الباقون أو بعضهم ، أو انفضّ الإمام وبقى الباقون أو بعضهم ، وسواء صلّوا ركعة أو أقلّ . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام جمعة ثمّ الإتيان بالظهر . نعم ، لا يبعد الصحّة جُمعة إذا انفضّ بعض في أخيرة الركعة الثانية ، بل بعد ركوعها ، والاحتياط بإتيان الظهر مع ذلك بعدها لا ينبغي تركه . ( مسألة 7 ) : يجب في كلّ من الخطبتين التحميد ، ويعقّبه بالثناء عليه تعالى على الأحوط . والأحوط أن يكون التحميد بلفظ الجلالة ، وإن كان الأقوى جوازه بكلّ ما يُعدّ حمداً له تعالى ، والصلاة على النبي ( ص ) على الأحوط في الخطبة الأولى ، وعلى الأقوى
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 238 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي