تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الكفر أو نحوهما ، ولو تساوى الولدان في السنّ يقسّط القضاء عليهما ، ولو كان كسر يجب عليهما كفاية . ولا يجب على الوليّ المباشرة ، بل يجوز له أن يستأجر ، والأجير ينوي النيابة عن الميّت لا عن الوليّ . وإن باشر الوليّ أو غيره الإتيانَ يُراعي تكليف نفسه - باجتهاد أو تقليد - في أحكام الشكّ والسهو ، بل في أجزاء الصلاة وشرائطها دون تكليف الميّت ، كما أنّه يُراعى تكليف نفسه في أصل وجوب القضاء ؛ إذا اختلف مقتضى تقليده أو اجتهاده مع الميّت .

القول : في صلاة الاستئجار

يجوز الاستئجار للنيابة عن الأموات في قضاء الصلوات كسائر العبادات ، كما تجوز النيابة عنهم تبرّعاً ، ويقصد النائب بفعله - أجيراً كان أو متبرّعاً - النيابة « 1 » والبدلية عن فعل المنوب عنه ، وتفرغ ذمّ - ته ، ويتقرّب به ويثاب عليه ، ويعتبر فيه قصد تقرّب المنوب عنه لا تقرّب نفسه ، ولا يحصل له بذلك تقرّب ، إلا أن يقصد في تحصيل هذا التقرّب للمنوب عنه الإحسانَ إليه لله تعالى ، فيحصل له القرب أيضاً كالمتبرّع لو كان قصده ذلك ، وأمّا وصول الثواب إلى الأجير - كما يظهر من بعض الأخبار - فهو لمحض التفضّل « 2 » ، ويجب تعيين الميّت المنوب عنه في نيّ - ته ولو بالإجمال ، كصاحب المال ونحوه . ( مسألة 1 ) : يجب على من عليه واجب من الصلاة والصيام الإيصاء باستئجاره ، إلا من له وليّ يجب عليه القضاء عنه ويطمئنّ بإتيانه . ويجب على الوصيّ - لو أوصى -
هامش
( 1 ) . وحقيقتها تنزيل عمله منزلة عمل الميّت ، لا تنزيل النفس ولا صرف قصد أداء ما عليه ، ولكن يكفى نيّة العمل عنه . ( 2 ) . هذا في جميع أعمال المكلّفين ، فإنّ الثواب مطلقاً تفضّل منه تعالى وإلا فنحن عبيدون وللمولى كلّ شئ أراد . لكن بحسب ظواهر الأدلّة المطلقة المذكّرة لثواب الأعمال - منّاً منه تعالى - إذا قبل الأجير هذه الإجارة بقصد إحسان الميّت أو عمل صحيحاً خوفاً منه تعالى في الخيانة والخلاف ؛ كان له أجر .