الاستعمالات ؛ نحو التطهير من الحدث والخبث وغيرها ، والمحرّم هو الأكل والشرب فيها أو منها ، لا تناول « 1 » المأكول والمشروب منها ، ولا نفس المأكول والمشروب ، فلو أكل منها طعاماً مباحاً في نهار رمضان لا يكون مفطراً بالحرام ، وإن ارتكب الحرام من جهة الشرب منها . هذا في الأكل والشرب . وأمّا في غيرهما فالمحرّم استعمالها ، فإذا اغترف منها للوضوء يكون الاغتراف محرّماً دون الوضوء . وهل التناول الذي هو مقدّمة للأكل والشرب أيضاً محرّم من باب حرمة مطلق الاستعمال ؛ حتّى يكون في الأكل والشرب محرّمان : هما والاستعمال بالتناول ؟ فيه تأمّل « 2 » وإشكال ؛ وإن كان عدم حرمة الثاني لا يخلو من قُوة .
ويدخل في استعمالها المحرّم على الأحوط وضعها على الرفوف للتزيين ، وإن كان عدم الحرمة لا يخلو من قرب « 3 » . والأحوط الأولى ترك تزيين المساجد « 4 » والمشاهد بها أيضاً ، والأقوى عدم حرمة اقتنائها « 5 » من غير استعمال . والأحوط « 6 » حرمة استعمال الملبّس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلًا ، دون ما إذا لم يكن كذلك ، ودون المفضّض والمموّه بأحدهما ، والممتزج منهما بحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما ، بخلاف الممتزج من أحدهما بغيرهما ؛ لو لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما .
هامش
( 1 ) . هذا بنفسه استعمال فيحرم إلا بقصد التفريغ بقصد التخلّص عن الحرام .
( 2 ) . المحرّم هو الاستعمال ومصداقه هنا التناول لا الأكل بمعنى الوضع في الفم والبلع .
( 3 ) . بل الحرمة أقرب .
( 4 ) . إذا صدق التزين بالآنية بما هي آنية حرم على الظاهر ولا دليل على اختصاص الحرمة بما في الأموال الشخصية دون الأموال العامّة .
( 5 ) . قد يكون الاقتناء بنفسه استعمالًا للآنية بعنوانها .
( 6 ) . في الفرض لا تبعد الحرمة .