منقار الدجاجة الملوّثة بالعذرة بمجرّد زوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا بدن الدابّة المجروح ، وفم الهرّة الملوّث بالدم ونحوه ، وولد الحيوان المتلطّخ به عند الولادة بمجرّد زواله عنه ، وكذا يطهر فم الإنسان إذا أكل أو شرب نجساً أو متنجّساً بمجرّد بلعه .
عاشرها : الغيبة ، فإنّها مطهّرة للإنسان وثيابه وفرشه وأوانيه وغيرها من توابعه ، فيعامل معه معاملة الطهارة ، إلا مع العلم ببقاء النجاسة ، ولا يبعد عدم اعتبار « 1 » شئ فيه ، فيجرى الحكم سواء كان عالماً بالنجاسة أم لا ، معتقداً نجاسة ما أصابه أم لا ، كان متسامحاً في دينه أم لا . والاحتياط حسن .
حادي عشرها : استبراء الجلال من الحيوان بما يخرجه عن اسم الجلل ، فإنّه مطهِّر لبوله وخرئه . ولا يُترك الاحتياط « 2 » مع زوال اسمه في استبراء الإبل أربعين يوماً ، والبقر عشرين ، والغنم عشرة أيّام ، والبطّة خمسة أيّام ، والدجاجة ثلاثة أيّام ، بل لا يخلو كلّ ذلك من قوّة ، وفى غيرها يكفى زوال الاسم .
القول : في الأواني
( مسألة 1 ) : أواني الكفّار - كأواني غيرهم - محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة السارية ، وكذا كلّ ما في أيديهم من اللباس والفرش وغير ذلك . نعم ، ما كان في أيديهم من الجلود محكومة بالنجاسة ؛ لو علم كونها من الحيوان الذي له نفس سائلة ، ولم يعلم تذكيته ، ولم يعلم سبق يد مسلم عليها ، وكذا الكلام في اللحوم والشحوم التي في أيديهم ، بل في سوقهم « 3 » ، فإنّها محكومة بالنجاسة مع الشروط المزبورة .
( مسألة 2 ) : يحرم استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب وسائر
هامش
( 1 ) . يعتبر علمه بالنجاسة واستعماله فيما يشترط الطهارة ، واحتمال حصول الطهارة ، على الأحوط بل لا يخلو من قوّة .
( 2 ) . لا يترك الاحتياط برعاية أكثر الأمرين من زوال الاسم والمدّة المعيّنة .
( 3 ) . على الأحوط .