انقلبت خلًا ، لم تطهر على الأحوط « 1 » .
خامسها : ذهاب الثلثين في العصير بالنار « 2 » أو بالشمس إذا غلى بأحدهما ، فإنّه مطهّر للثلث الباقي بناءً على النجاسة ، وقد مرّ أنّ الأقوى طهارته ، فلا يؤثّر التثليث إلا في حلّيته ، وأمّا إذا غلى بنفسه ، فإن احرز أنّه يصير مسكراً بذلك ، فهو نجس ، ولا يطهر بالتثليث ، بل لا بدّ من انقلابه خلًا ، ومع الشكّ محكوم بالطهارة .
سادسها : الانتقال ، فإنّه موجب لطهارة المنتقل إذا أضيف إلى المنتقل إليه وعدّ جزءاً منه ، كانتقال دم ذي النفس إلى غير ذي النفس ، وكذا لو كان المنتقل غير الدم والمنتقل إليه غير الحيوان من النبات وغيره . ولو علم عدم الإضافة أو شُكّ فيها من حيث عدم الاستقرار في بطن الحيوان - مثلًا - على وجه يستند إليه ، كالدم الذي يمصّه العَلَق بقي على النجاسة .
سابعها : الإسلام ، فإنّه مطهّر للكافر بجميع أقسامه ؛ حتّى الرجل المرتدّ عن فطرة إذا تاب ، فضلًا عن المرأة . ويتبع الكافرَ فضلاتُه المتّصلة به ؛ من شعره وظفره وبصاقه ونخامته وقيحه ونحو ذلك .
ثامنها : التبعية ، فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة ؛ أباً كان أو جدّاً أو امّاً . وأمّا تبعية الطفل للسابي المسلم إن لم يكن معه أحد آبائه فمحلّ إشكال ، بل عدمها لا يخلو من قوّة . ويتبع الميّت بعد طهارته آلات تغسيله ؛ من الخِرقة الموضوعة عليه ، وثيابه التي غُسّل فيها ، ويد المغسّل ، والخرقة الملفوفة بها حين تغسيله . وفى باقي بدنه وثيابه إشكال ، أحوطه العدم « 3 » ، بل الأولى الاحتياط فيما عدا يد المغسّل .
تاسعها : زوال عين النجاسة بالنسبة إلى الصامت من الحيوان وبواطن الإنسان ، فيطهر
هامش
( 1 ) . بل لا يخلو من قوّة .
( 2 ) . الأحوط الاجتناب عن الثلث بغير النار في ناحية الحرمة ، وفى ناحية النجاسة على القول به .
( 3 ) . أظهره الطهارة في المتعارف إصابته .