تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ثوبه إذا لم يكن مشقّة في ذلك على النوع ، إلا أن يكون حرجاً عليه ، فلا يجب بمقدار الخروج عنه . فالميزان في العفو أحد الأمرين : إمّا أن يكون في التطهير والتبديل مشقّة على النوع ، فلا يجب مطلقاً ، أو يكون ذلك حرجياً عليه مع عدم المشقّة النوعية ، فلا يجب بمقدار التخلّص عنه ، وكون دم البواسير منها وإن لم يكن قرحة في الخارج ، وكذا كلّ قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الخارج ، لا يخلو من قوّة « 1 » . الثاني : الدم في البدن واللباس إن كانت سعته أقلّ من الدرهم البغلّى ولم يكن من الدماء الثلاثة - الحيض والنفاس والاستحاضة - ونجس العين والميتة ، على الأحوط « 2 » في الاستحاضة وما بعدها ؛ وإن كان العفو عمّا بعدها لا يخلو من وجه ، بل الأولى « 3 » الاجتناب عمّا كان من غير مأكول اللحم ، ولمّا كانت سعة الدرهم البغلّى غير معلومة يقتصر على القدر المتيقّن ، وهو سعة عقد السبّابة . ( مسألة 2 ) : لو كان الدم متفرّقاً في الثياب والبدن لوحظ التقدير على فرض اجتماعه ، فيدور العفو مداره ، ولكن الأقوى العفو عن شبه النضح « 4 » مطلقاً . ولو تفشّى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد « 5 » ، وإن كان الاحتياط في الثوب الغليظ لا ينبغي تركه . وأمّا مثل الظهارة والبطانة والملفوف من طيّات عديدة ونحو ذلك فهو متعدّد . ( مسألة 3 ) : لو شكّ في الدم الذي يكون أقلّ من الدرهم ؛ أنّه من المستثنيات كالدماء الثلاثة أو لا ، حكم بالعفو عنه حتّى يُعلم أنّه منها ، ولو بان بعد ذلك أنّه منها فهو من الجاهل بالنجاسة على إشكال وإن لا يخلو من وجه « 6 » ، ولو علم أنّه من غيرها ، وشكّ في
هامش
( 1 ) . الأحوط لا يترك الاجتناب عن الباطني إن لم يكن حرج في ذلك . ( 2 ) . بل لا يخلو من قوّة . ( 3 ) . بل الأحوط لا يترك في غير الإنسان . ( 4 ) . إن كان يصدق عليه الدم فيلاحظ في مجموع المقدار . ( 5 ) . لعلّ الموارد مختلفة بحسب العرف . ( 6 ) . وجيه فلا يلزم الاحتياط .