تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
المشاهد المشرّفة « 1 » فيأتي به رجاءً . وأمّا الفعلية : فهي قسمان : أحدهما : ما يكون لأجل الفعل الذي يريد إيقاعه ، والأمر الذي يريد وقوعه ، كغسل الإحرام والطواف والزيارة والوقوف بعرفات . وأمّا للوقوف بالمشعر فيُؤتى به رجاءً . والغسل للذبح والنحر والحلق ، ولرؤية أحد الأئمة ( عليهم السلام ) في المنام ، كما روى عن الكاظم ( ع ) : « إذا أراد ذلك يغتسل ثلاث ليال ويُناجيهم ، فيراهم في المنام » ، ولصلاة الحاجة ، وللاستخارة ، ولعمل الاستفتاح المعروف بعمل امّ داود ، ولأخذ التربة الشريفة من محلّها ، ولإرادة السفر ، خصوصاً لزيارة أبى عبد الله الحسين ( ع ) ، ولصلاة الاستسقاء ، وللتوبة من الكفر ، بل من كلّ معصية ، وللتظلّم والاشتكاء إلى الله تعالى مِن ظلم مَن ظلمه ، فإنّه يغتسل ويصلّى ركعتين في موضع لا يحجبه عن السماء ، ثمّ يقول : « اللهُمّ إنّ فُلانَ بنَ فُلانٍ ظَلَمَنى ، وليسَ لي أحدٌ أصُولُ بهِ عَلَيهِ غيرُكَ فاستَوفِ لي ظُلامتى السّاعة السّاعة بالاسمِ الَّذى إذا سألَكَ بهِ المُضطَرُّ أجبتَهُ فكشَفتَ ما بهِ من ضُرّ ومَكَّنتَ لَهُ في الأرضِ وجعلتَهُ خليفتَكَ على خَلقِكَ ، فأسألُكَ أن تُصلِّيَ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، وأن تستوفِيَ ظُلامتي السَّاعَةَ السَّاعَةَ » ، فيرى ما يحبّ ، وللخوف من الظالم ، فإنّه يغتسل ويصلّى ، ثمّ يكشف رُكبتيه ويجعلهما قريباً من مصلاه ، ويقول مائة مرّة : « يا حيُّ يا قيُّومُ يا لا إلهَ إلا أنتَ بِرحمتِكَ أستَغيثُ فصلِّ على مُحمّدٍ وآلِ محمّدٍ ، وأن تلطُفَ لي ، وأن تَغلِبَ لي ، وأن تَمكُرَ لي ، وأن تَخدَعَ لي ، وأن تكِيدَ لي ، وأن تكفيني مؤُونَةَ فُلان بنِ فُلانٍ بلا مؤُونَةٍ » . ثانيهما : ما يكون لأجل الفعل الذي فعله ، وهى أغسال : منها : لقتل الوزغ . ومنها : لرؤية المصلوب مع السعي إلى رؤيته متعمّداً . ومنها : للتفريط في أداء صلاة الكسوفين مع احتراق القُرص ، فإنّه يُستحبّ أن يغسل عند قضائها ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط فيه . ومنها : لمسّ الميّت بعد تغسيله .
هامش
( 1 ) . لا يبعد استفادة الغسل لكلّ زمان أو مكان شريف من بعض الروايات .