بل غير مكبّ على الدنيا ، ولا حريصاً عليها وعلى تحصيلها جاهاً ومالًا على الأحوط . وفى الحديث : « من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوامّ أن يقلّدوه » .
( مسألة 4 ) : يجوز العدول بعد تحقّق التقليد ، من الحيّ إلى الحيّ المساوى « 1 » ، ويجب العدول إذا كان الثاني أعلم على الأحوط « 2 » .
( مسألة 5 ) : يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط « 3 » ، ويجب الفحص « 4 » عنه . وإذا تساوى المجتهدان في العلم أو لم يعلم الأعلم منهما ، تخيّر بينهما . وإذا كان أحدهما المعيّن أورع أو أعدل فالأولى الأحوط « 5 » اختياره ، وإذا تردّد بين شخصين يحتمل أعلمية أحدهما المعيّن دون الآخر ، تعيّن تقليده على الأحوط « 6 » .
( مسألة 6 ) : إذا كان الأعلم منحصراً في شخصين ولم يتمكّن من تعيينه ، تعيّن الأخذ بالاحتياط ، أو العمل بأحوط القولين منهما ، على الأحوط « 7 » مع التمكّن ، ومع عدمه يكون مخيّراً بينهما .
( مسألة 7 ) : يجب على العامّى أن يقلّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم ، فإن أفتى بوجوبه لا يجوز له تقليد غيره في المسائل الفرعية ، وإن أفتى بجواز تقليد غير الأعلم تخيّر بين تقليده وتقليد غيره . ولا يجوز له تقليد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم . نعم ، لو أفتى بوجوب تقليد الأعلم يجوز الأخذ بقوله ، لكن لا من جهة
هامش
( 1 ) . فيما لم يعمل مستنداً .
( 2 ) . بل لا يخلو من قوّة سيّما في مهامّ الأمور الشرعية .
( 3 ) . بل لا يخلو من قوّة كما مرّ .
( 4 ) . إلا أن يكون حرجياً فيتخيّر .
( 5 ) . أي استحباباً .
( 6 ) . بل لا يخلو من قوّة .
( 7 ) . استحباباً .