الأحوط « 1 » . وأمّا إذا أحرز كونه جامعاً لها ، ثمّ شكّ في زوال بعضها عنه - كالعدالة والاجتهاد - لا يجب عليه الفحص ، ويجوز البناء على بقاء حالته الأولى .
( مسألة 18 ) : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط من فسق أو جنون أو نسيان « 2 » ، يجب العدول إلى الجامع لها ، ولا يجوز البقاء على تقليده . كما أنّه لو قلّد من لم يكن جامعاً للشرائط ، ومضى عليه برهة من الزمان ، كان كمن لم يقلّد أصلًا ، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر .
( مسألة 19 ) : يثبت الاجتهاد بالاختبار ، وبالشياع المفيد للعلم ، وبشهادة العدلين من أهل الخبرة « 3 » . وكذا الأعلمية . ولا يجوز تقليد من لم يعلم أنّه بلغ مرتبة الاجتهاد وإن كان من أهل العلم ، كما أنّه يجب على غير المجتهد أن يقلّد أو يحتاط وإن كان من أهل العلم ؛ وقريباً من الاجتهاد « 4 » .
( مسألة 20 ) : عمل الجاهل المقصّر الملتفت من دون تقليد باطل ، إلا إذا أتى به برجاء درك الواقع ؛ وانطبق عليه « 5 » أو على فتوى من يجوز تقليده . وكذا عمل الجاهل القاصر أو المقصّر الغافل مع تحقّق قصد القربة صحيح إذا طابق الواقع أو فتوى المجتهد الذي يجوز تقليده .
هامش
( 1 ) . أي من باب الشكّ الساري ، وفيه أيضاً يحتمل عدم اللزوم اعتماداً على أصالة الصحّة في نفس الاستناد في العمل وهو مبنى الأعمال الجديدة ، لكن لا يترك الاحتياط .
( 2 ) . كلّى للمسائل والمباني بحيث لا يقدر على الاستنباط فيها لا بصرف نسيان الحكم وحتّى المبنى ، مع القدرة على الاستنباط قريباً ويتذكر رأيه السابق بالتأمّل .
( 3 ) . بل مطلق ما يوجب الوثوق أي العلم العرفي .
( 4 ) . لكن إذا كان ذا ملكة الاجتهاد لا ينبغي ترك الاحتياط بالاجتهاد أو الاحتياط .
( 5 ) . يلزم الاستناد إلى فتوى من يجب عليه تقليده فعلًا ، في ترتيب أثر الصحّة في العمل السابق ؛ وكذا في الفرع بعد .