ثم علا نحيبها وبكاؤها ، وأنشدت شعر أبي الأسود الدؤلي ، وقيل : إنه لها :
ألا يا عين ( 1 ) ويحك اسعدينا * ألا فابك أمير المؤمينا
رزينا خير من ركب المطايا * وجربها ، ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ، ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمبينا ( 2 ) إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر رأي ( 3 ) الناظرينا
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا
أفي الشهر الحرام فجعتمونا * بخير الناس ( 4 ) طرا أجمعينا
نعي بعد النبي - فدته نفسي - ( 5 ) * أبو حسن وخير الصالحينا
كأن الناس إذ فقدوا عليا * نعام ضل في بلد عزينا ( 6 )
فلا والله لا أنسى عليا * وحسن صلاته في الراكعينا
لقد علمت قريش حيث كانت * بأنك خيرهم حسبا ودينا
قال : فبكى معاوية وقال :
كان والله أبو الحسن يا خالة ، كما قلت [ وأفضل . ] ( 7 ) وأمر لها بما سألت ( 8 )
الحكاية الحادية عشر :
أنا السيد الزاهد أبو الحسين علي بن القاسم بن الرضا الحسني ، بقراءتي عليه :
أنا السيد أبو الفضل ظفر بن الداعي بن مهدي العلوي العمري الاسترآبادي :
نا القاضي أبو أحمد إبراهيم بن المطرف بن الحسين المطر في :
هامش
1 ) ( يا عين دمعا ) أ . 2 ) ( المئينا ) أ .
3 ) ( راق ) ب ، خ ل . 4 ) ( الخلق ) ب . 5 ) ( روحي ) خ ل .
6 ) أي : متفرقين . 7 ) من ( أ ) .
8 ) رواه ابن طيفور في بلاغات النساء : 27 عن أنس ، عنه إحقاق الحق : 8 / 10
وأورده في مقصد الراغب : 186 ( مخطوط ) مرسلا ، والبحار : 42 / 118 مرسلا عن قتادة .