الحكاية الثانية عشر :
أنا أبو بكر محمد بن عبد الكريم بن محمد القلانسي العدل ، إجازة :
أنا الإمام أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري :
أنا جهد ( 1 ) بن المأمون : نا محمد أبو علي أحمد بن عبد الله الأصبهاني بالري :
نا محمد بن أحمد بن صديق الأصبهاني ، ببغداد :
نا عبد الله بن عمر بن منصور :
نا محمد بن عثمان الكاتب ، عن أبي عيسى الناقد ، عن إبراهيم بن مهران ، قال :
كان بالكوفة في جيراننا رجل فامي ( 2 ) وكان يكني ( أبا جعفر ) ، وكان حسن
المعاملة ، وكان إذا أتاه إنسان من العلوية يطلب ما عنده لا يمنعه ، فإن كان معه ثمنه أخذه
وإلا قال لغلامه : اكتب ما أخذه على علي بن أبي طالب .
فعاش على ذلك زمانا ، ثم إفتقر ، وجلس في بيته ، فكان ينظر في دفاتر له
فان وجد من غرمائه من هو حي يبعث إليه من يقبض منه
وإن وجد من قد مات وليس له شئ ضرب على اسمه .
فبينا هو ذات يوم جالس على باب داره ينظر في ذلك الدفتر إذ مربه رجل
من الناصبة ، فقال له [ كالمستهزئ ] ( 3 ) ما فعل غريمك الكبير ؟ - يعني علي بن أبي
طالب عليه السلام - فاغتم الفامي ( 4 ) بذلك وقام ، ودخل منزله .
فلما كان من الليل رأى النبي صلى الله عليه وآله في المنام وكأن الحسن والحسين عليهما السلام
يمشيان بين يديه ، فقال لهما : أين أبوكما ؟ فأجابه أمير المؤمنين عليه السلام وكان من ورائه
فقال : ها أنا ذا يا رسول الله . فقال : مالك لا تدفع إلى هذا الرجل حقه ؟
فقال : يا رسول الله هذا حقه في الدنيا قد جئت به . قال : فأعطه .
فناولني كيسا من صوف ، وقال : هذا حقك .
هامش
1 ) ( أحمد ) ب ، خ ل . 2 ، 4 ) ( عامي ) ب . 3 ) من ( أ ) .