تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احكام و مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
اليك ، ام كيف لا تحسن احوالى و بك قامت ، الهى ما الطفك بى مع عظيم جهلى ، و ما ارحمك بى مع قبيح فعلى ، الهى ما اقربك منّى و ابعدنى عنك ، و ما ارافك بى فما الّذى يحجبنى عنك ، الهى علمت باختلاف الآثار و تنقّلات الاطوار انّ مرادك منّى ان تتعرّف الىّ فى كلّ شىء حتّى لا اجهلك فى شىء ، الهى كلّما اخرسنى لؤمى انطقنى كرمك ، و كلّما آيستنى اوصافى اطمعتنى مننك ، الهى من كانت محاسنه مساوى ، فكيف لا تكون مساويه مساوى ، و من كانت حقايقه دعاوى فكيف لا تكون دعاويه دعاوى ، الهى حكمك النّافذ و مشيتك القاهرة لم يتركا لذى مقال مقالا ، و لا لذى حال حالا ، الهى كم من طاعة بنيتها ، و حالة شيّدتها ، هدم اعتمادى عليها عدلك ، بل اقالنى منها فضلك ، الهى انّك تعلم انّى و ان لم تدم الطّاعة منّى فعلا جزما ، فقد دامت محبّة و عزما الهى كيف اعزم و انت القاهر ، و كيف لا اعزم و انت الآمر ، الهى ترددّى فى الآثار يوجب بعد المزار فاجمعنى عليك بخدمة توصلنى اليك ، كيف يستدلّ عليك بما هو فى وجوده مفتقر اليك ، اذيكون لغيرك من الظّهور ما ليس لك حتّى يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتّى تحتاج الى دليل يدلّ عليك ، و متى بعدت حتّى تكون الآثار هى الّتى توصل اليك ، عميت عين لا تراك عليها رقيبا ، و خسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيبا ، الهى امرت بالرّجوع الى الآثار ، فارجعنى اليك بكسوة الانوار و هداية الاستبصار حتّى ارجع اليك منها كما دخلت اليك منها مصون السّرّ عن النّظر اليها ، و مرفوع الهمّة عن الاعتماد عليها ، انّك على كلّ شىء قدير ، الهى هذا ذلّى ظاهر بين يديك ، و هذا حالى لا يخفى عليك ، منك اطلب الوصول اليك ، و بك استدلّ عليك ، فاهدنى بنورك اليك ، و اقمنى بصدق العبوديّة بين يديك ، الهى علّمنى من علمك المخزون ، و صنّى بسترك المصون ، الهى حققنى بحقايق اهل القرب و اسلك بى مسلك اهل الجذب ، الهى اغننى بتدبيرك لى عن تدبيرى و باختيارك
احكام و مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 295 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي