و تطوّلت بالانعام متكرّما :
« أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً ، كَمَنْ كانَ فاسِقاً ، لا يَسْتَوُونَ . »
الهى و سيّدى فأسئلك بالقدرّة الّتى قدّرتها و بالقضيّة الّتى حتمتها و حكمتها و غلبت من عليه اجريتها ، ان تهب لى فى هذه اللّيلة و فى هذه السّاعة ، كلّ جرم اجرمته و كلّ ذنب اذنبته و كلّ قبيح اسررته و كلّ جهل عملته كتمته ، او اعلنته اخفيته ، او اظهرته و كلّ سيّئة امرت باثباتها الكرام الكاتبين الّذين وكلّتهم بحفظ ما يكون منّى و جعلتهم شهودا علىّ مع جوارحى ، و كنت انت الرّقيب علىّ من ورائهم ، و الشّاهد لما خفى عنهم ، و برحمتك اخفيته و بفضلك سترته . و ان توفّر حظّى من كلّ خير انزلته ، او احسان فضّلته ، او برّ نشرته ، او رزق بسطته ، او ذنب تغفرّه ، او خطأ تستره . يا ربّ يا ربّ يا ربّ ! يا الهى و سيّدى و مولاى و مالك رقّى ، يا من بيده ناصيتى ، يا عليما بضرّى و مسكنتى ، يا خبيرا بفقرى و فاقتى ! يا ربّ يا ربّ يا ربّ ! اسئلك بحقّك و قدسك و اعظم صفاتك و اسمائك ، ان تجعل اوقاتى من اللّيل و النّهار بذكرك معمورة و بخدمتك موصولة و اعمالى عندك مقبولة ، حتّى تكون اعمالى و اورادى كلّها وردا واحدا ، و حالى فى خدمتك سرمدا . يا سيّدى ! يا من عليه معوّلى ، يا من اليه شكوت احوالى ! يا ربّ يا ربّ يا ربّ ! قوّ على خدمتك جوارحى و اشدد على العزيمة جوانحى ، و هب لى الجدّ فى خشيتك ، و الدّوام فى الاتّصال بخدمتك ، حتّى اسرح اليك فى ميادين السّابقين و اسرع اليك فى البارزين ، و اشتاق الى قربك فى المشتاقين ، و ادنو منك دنوّ المخلصين ، و اخافك مخافة الموقنين ، و اجتمع فى جوارك مع المؤمنين . اللّهمّ و من ارادنى بسوء فارده ، و من كادنى فكده ، و اجعلنى من احسن عبيدك نصيبا عندك ، و اقربهم منزلة منك ، و اخصّهم زلفة لديك ، فانّه لا ينال ذلك الّا بفضلك و جد لى بجودك ، و اعطف علىّ بمجدك ، و احفظنى برحمتك ، و اجعل لسانى بذكرك لهجا ، و قلبى بحبّك