تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احكام و مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
اوامرك ، فلك الحمد ( الحجّة ) علىّ فى جميع ذلك و لا حجّة لى فيما جرى علىّ فيه قضاؤك ، و الزمنى حكمك و بلاؤك . و قد اتيتك يا الهى ، بعد تقصيرى و اسرافى على نفسى ، معتذرا نادما منكسرا مستقيلا مستغفرا منيبا مقرّا مذعنا معترفا ، لا اجد مفرّا ممّا كان منّى ، و لا مفزعا اتوجّه اليه فى امرى ؛ غير قبولك عذرى ، و ادخالك ايّاى فى سعة رحمتك . اللّهمّ فاقبل عذرى ، و ارحم شدّة ضرّى ، و فكنّى من شدّ وثاقى . يا ربّ ارحم ضعف بدنى و رقّة جلدى و دقّة عظمى . يا من بدأ خلقى و ذكرى و تربيتى و برّى و تغذيتى ، هبنى لابتداء كرمك و سالف برّك بى . يا الهى و سيّدى و ربّى ، ا تراك معذّبى بنارك بعد توحيدك و بعد ما انطوى عليه قلبى من معرفتك و لهج به لسانى من ذكرك و اعتقده ضميرى من حبّك و بعد صدق اعترافى و دعائى خاضعا لربوبيّتك . هيهات ! انت اكرم من ان تضيّع من ربّيته ، او تبعد من ادنيته ، او تشرّد من آويته ، او تسلّم الى البلاء من كفيته و رحمته . و ليت شعرى يا سيّدى و الهى و مولاى ا تسلّط النّار على وجوه خرّت لعظمتك ساجدة و على السن نطقت بتوحيدك صادقة و بشكرك مادحة و على قلوب اعترفت بالهيّتك محقّقة و على ضمائر حوت من العلم بك حتّى صارت خاشعة و على جوارح سعت الى اوطان تعبّدك طائعة و اشارت باستغفاررك مذعنة ؟ ! ما هكذا الظّنّ بك و لا اخبرنا بفضلك عنك . يا كريم يا ربّ ، و انت تعلم ضعفى عن قليل من بلاء الدّنيا و عقوباتها و ما يجرى فيها من المكاره على اهلها ؛ على أنّ ذلك بلاء و مكروه ، قليل مكثه ، يسير بقائه ، قصير مدّته . فكيف احتمالى لبلاء الاخرة و جليل وقوع المكاره فيها ؟ و هو بلاء تطول مدّته و يدوم مقامه و لا يخفّف عن اهله ، لانّه لا يكون الّا عن غضبك و انتقامك و سخطك و هذا ما لا تقوم له السّموات و الارض . يا سيّدى ، فكيف لى ، و انا عبدك الضّعيف الذّليل الحقير المسكين المستكين ؟ يا الهى و ربّى و سيّدى و مولاى لاىّ الامور