تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احكام و مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
للدّعوات سامع و للكربات دافع و للدّرجات رافع ، و للجبابرة قامع ، فلا إله غيره و لا شىء يعدله ، و ليس كمثله شىء ، و هو السّميع البصير اللّطيف الخبير ، و هو على كلّ شىء قدير ، اللّهمّ انّى ارغب اليك ، و اشهد بالرّبوبيّة لك مقرّا بانّك ربّى ، و انّ اليك مردّى ، ابتداتنى بنعمتك قبل ان اكون شيئا مذكورا ، و خلقتنى من التّراب ثمّ اسكنتنى الاصلاب ، آمنا لريب المنون و اختلاف الدّهور و السّنين ، فلم ازل ظاعنا من صلب الى رحم فى تقادم من الايّام الماضية و القرون الخاليد ، لم تخرجنى لرافتك بى و لطفك لى ، و احسانك الىّ فى دولة ائمّة الكفر ، الذّين نقضوا عهدك و كذّبوا رسلك ، لكنّك اخرجتنى للّذى سبق لى من الهدى الّذى له يسّرتنى ، و فيه انشاتنى ، و من قبل ذلك رؤفت ، بى بجميل صنعك و سوابغ نعمك ، فابتدعت خلقى من منّى يمنى ، و اسكنتنى فى ظلمات ثلاث ، بين لحم و دم و جلد ، لم تشهدنى خلقى ، و لم تجعل الىّ شيئا من امرى ، ثمّ اخرجتنى للّذى سبق لى من الهدى الى الدّنيا تامّا سويّا ، و حفظتنى فى المهد طفلا صبيّا ، و رزقتنى من الغذاء لبنا مريّا ، و عطفت علىّ قلوب الحواضن ، و كفّلتنى الامّهات الرّواحم و كلاتنى من طوارق الجانّ ، و سلّمتنى من الزّيادة و النّقصان ، فتعاليت يا رحيم يا رحمن ، حتّى اذا استهللت ناطقا بالكلام ، اتممت علىّ سوابغ الانعام ، و ربّيتنى زايدا فى كلّ عام ، حتّى اذا اكتملت فطرتى ، و اعتدلت مرّتى ، اوجبت علىّ حجّتك بان الهمتنى معرفتك ، و روّعتنى بعجايب حكمتك ، و ايقظتنى لما ذرات فى سمائك و ارضك من بدايع خلقك ، و نبّهتنى لشكرك و ذكرك ، و اوجبت علىّ طاعتك و عبادتك ، و فهّمتنى ما جاءت به رسلك و يسّرت لى تقبّل مرضاتك ، و مننت علىّ فى جميع ذلك بعونك و لطفك ، ثمّ اذ خلقتنى من خير الثّرى لم ترض لى يا الهى نعمة دون اخرى ، و رزقتنى من انواع المعاش و صنوف الرّياش ، بمنّك العظيم الاعظم علىّ ، و احسانك القديم الىّ ، حتىّ اذا اتممت