فاطمه عليها السلام و مردم
متن
فالتفتَتْ فاطمةُ ( سَلامُ اللّه عَلَيْها ) إلى النّاسِ وَ قالَتْ : مَعاشِرَ النّاسِ ! الْمُسْرِعَة إلى قيلِ الباطِل الْمُغْضِيَة عَلَى الْفِعْلِ الْقَبِيحِ الْخاسِرِ « أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلى قَلَوبٍ اقّفالُها » « 1 » « كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ » « 2 » ما أَسَاْتُم مِنْ أعْمالِكُمْ فَأخَذَ بِسَمْعِكُمْ وَ أبْصارِكُمْ و لبِئْسَ ما تأَوَّلْتُمْ وَ ساءَ ما بِهِ أشَرْتُمْ وَ شَرَّما مِنْهُ اعْتَضْتُمْ لَتَجِدُنَّ - وَ اللّه - مَحْمِلَهُ ثَقِيلًا وغِبَّهُ وَبيلًا إذا كُشِفَ لَكُمْ الْغِطاءُ و بانَ ماوَراؤَهُ الضَّراءُ « وَبَدلَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْيَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ » « 3 » وَ « خَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ » « 4 » ثُمَّ عَطَفَتْ عَلى قَبْرِ النَّبِي صلى الله عليه و آله و قالَتْ : قَدْ كانَ بَعْدَكَ أَنباءٌ وَ هَنْبَثَةٌ لَوْ كُنْتَ شاهِدَها لَمْ تَكْبُرِ الْخَطْبُ إِنّا فَقَدْناكَ فَقْدَ الأَرْضِ وابِلَها و اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَ قَدْ نَكِبُوا وَ كُلُّ أهْلٍ لَهُ قُرْبى وَ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ الإلهِ عَلَى الأَدْنَيْنَ مُقْتَرِبٌ أبْدَتْ رِجالٌ لَنا نَجوى صُدُورِهِمْ لمّا مَضَيْتَ وَ حالَتْ دُونَكَ التُّرْبُ تَجَهَّمَنا رِجالٌ وَ اسْتُخِفَّ بِنا لَمّا فُقِدْتَ وَ كُلُّ الأرْضِ مُغْتصَبٌ وَ كُنْتَ بَدْراً وَ نُوراً يُستَضاءُ به عَلَيْكَ تُنْزَلُ مِنْ ذِي الْعِزَّةِ الْكُثُبُ وَ كانَ جِبْريلُ بِالآياتِ يُؤْنِسُنا فَقَدْ فُقدْتَ فكُلُّ الْخَيْرِ مُحْتَجبٌ فَلَيْتَ قَبْلَكَ كانَ الْمَوتُ صادَفَنا لَمَّا مَضَيْتَ وَ حالَتْ دوُنَكَ الْكُثُبُ إِنّا رُزِئْنا بِما لَمْ يُرْزَأ ذُو شَجَنِ مِنَ الْبَرِيّةِ لا عَجَمٌ وَ لا عَرَبٌ .
هامش
( 1 ) . محمد ( 74 ) آيهء 24 .
( 2 ) . مطفّفين ( 83 ) آيهء 14 .
( 3 ) . زمر ( 39 ) آيهء 47 .
( 4 ) . غافر ( 40 ) آيهء 78 .