رواه عنه المجلسي في البحار « 1 » . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) قَالَ : لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنَ ( ع ) مَا حَضَرَ دَفَعَ وَصِيَّتَهُ إِلَى فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ ظَاهِرَةً فِي كِتَابٍ مُدْرَجٍ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ ( ع ) مَا كَانَ دَفَعَتْ ذَلِكَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ( ع ) ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَا فِيهِ يَرْحَمُكَ اللهُ ؟ ! قَالَ : مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ يَنْتَهِىَ « 2 » . رواه عنه المجلسي في البحار « 3 » . نعم ، جاء في بعض الأخبار أن التي استلمت الكتب كانت أم سلمة ، مثل ما رواه الشيخ الطوسي في الغيبة بإسناده عن الفضيل بن يسار قال : قال لي أبو جعفر ( ع ) : لمَّا تَوَجَّهَ الْحُسَيْنُ ( ع ) إِلَى الْعِرَاقِ دَفَعَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ص الْوَصِيَّةَ وَالْكُتُبَ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَقَالَ لَهَا : إِذَا أَتَاكَ أَكْبَرُ وُلْدِي فَادْفَعِي إِلَيْهِ مَا دَفَعْتُ إِلَيْكِ ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ( ع ) أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( ع ) أُمَّ سَلَمَةَ ، فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَاهَا الْحُسَيْنُ ( ع ) « 4 » ، ويمكن الجمع والتوفيق بينهما أن بعض المواريث كانت بيد أم سلمة والبعض الآخر بيد فاطمة بنت الحسين ، وحتى الكتاب فمن المحتمل أن يعطي الإمام ( ع ) بعض أجزاءه إلى أم سلمة والبعض الآخر يجعله عند فاطمة ابنته رعاية لبعض المصالح ، ولكن الظاهر أن من جملة ما كانت بيد فاطمة هو كتاب علي ( ع ) ، بقرينة قوله ( ع ) : فِيهِ وَالله جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص٩٦
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 50 ، ح 96
( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 168 ، ح 24
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 54 ، 109
( 4 ) . الغيبة ، ص 196 ، ح 159 .