جَعفَرٍ البَاقِرِ ( ع ) أنه قال لزرارة في شأن الكتاب حينما سأله عن صحة انتسابه إلى أمير المؤمنين ( ع ) : وَكَيْفَ لَا أَدْرِي أَنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ الله ( ص ) وَخَطُّ عَلِيٍّ ( ع ) بِيَدِهِ وَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) حَدَّثَهُ ذَلِكَ « 1 » . وَرُوِيَ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) قَالَ : إِنَّ الْحُسَيْنَ ( ع ) لَمَّا حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ دَعَا ابْنَتَهُ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَوَصِيَّةً ظَاهِرَةً وَوَصِيَّةً بَاطِنَةً ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَبْطُوناً لَا يَرَوْنَ إِلَّا لِمَا بِهِ ، فَدَفَعَتْ فَاطِمَةُ الْكِتَابَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ( ع ) ، ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ ( الْكِتَابُ « 2 » ) إِلَيْنَا ، فَقُلْتُ : فَمَا فِي ذَلِكَ ( الْكِتَابِ « 3 » ) ؟ فَقَالَ : فِيهِ وَالله جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ إِلَى أَنْ تَفْنَى الدُّنْيَا « 4 » . رواه المجلسي عنه في البحار « 5 » . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ ، عَنْ سَيْفٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ أَوْ عَنْ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْجَارُودِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( ع ) يَقُولُ : لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنُ ( ع ) مَا حَضَرَ دَعَا فَاطِمَةَ بِنْتَهُ ، فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَوَصِيَّةً ظَاهِرَةً ، فَقَالَ : يَا بِنْتِي ! ضَعِي هَذَا فِي أَكَابِرِ وُلْدِي ، فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ ابْنُ الْحُسَيْنِ ( ع ) دَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ عِنْدَنَا ، قُلْتُ : مَا ذَاكَ الْكِتَابُ ؟ قَالَ : مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا حَتَّى تَفْنَى « 6 » .
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص٩٥
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 271 ، ح 5
( 2 ) . كذا في نقل البحار عنه
( 3 ) . كذا في نقل البحار عنه
( 4 ) . بصائر الدرجات ، ص 148 ، ح 9
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 35 ، ح 62
( 6 ) . بصائر الدرجات ، ص 164 ، ح 6 .