تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

وروى ابن الصفار نحوه في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن عمر ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) « 1 » ، وروى عنه المجلسي في البحار « 2 » ، ثم قال في بيانه : لعل رفع الستر للمصلحة ، أو لكون تلك الحالة من الأحوال التي لا يحضرهم فيها علم بعض الأشياء ، والنكت أن تضرب في الأرض بقضيب فتؤثر فيها . قوله ( ع ) : ( تأذن ؟ ) يدل على أن إبراء ما لم يجب نافع ، قوله : ( كأنه مغضب ) أي غمز غمزاً شديداً كأنه مغضب ، قوله : ( وما يدريهم ما الجفر ؟ ) أي : لا يدرون أن الجفر صغير بقدر مسك شاة أو كبير على خلاف العادة بقدر مسك بعير ، وكأنه إشارة إلى أنه كبير ، قوله : ( إن هذا هو العلم ) أي العلم الكامل وكل العلم ، قوله : ( والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد فيه ) أي : فيه علم ما كان وما يكون ، فإن قلت : في القرآن أيضاً بعض الأخبار قلت : لعله لم يذكر فيه مما في القرآن . فإن قلت : يظهر من بعض الأخبار اشتمال مصحف فاطمة أيضاً على الأحكام ، قلت : لعل فيه ما ليس في القرآن ، فإن قلت : قد ورد في كثير من الأخبار اشتمال القرآن على جميع الأحكام والأخبار مما كان أو يكون ، قلت : لعل المراد به ما نفهم من القرآن ما لا يفهمون منه ، ولذا قال ( ع ) : قرآنكم ، على أنه يحتمل أن يكون المراد لفظ القرآن . ثم الظاهر من أكثر الأخبار اشتمال مصحفها ( س ) على الأخبار فقط ، فيحتمل أن يكون المراد عدم اشتماله على أحكام القرآن ، قوله ( ع ) ( علم ما كان وما هو كائن ) أي : من غير جهة مصحف فاطمة عليها السلام أيضاً « 3 » .

هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 151 ، ح 3
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 39 ، ح 70 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 39 - 40 .