تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا الْجَامِعَةُ ؟ قَالَ : صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ رَسُولِ الله ( ص ) وَإِمْلَائِهِ مِنْ فَلْقِ فِيهِ ، وَخَطِّ عَلِيٍّ بِيَمِينِهِ ، فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَحَرَامٍ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ حَتَّى الْأَرْشُ فِي الْخَدْشِ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيَّ ، فَقَالَ : تَأْذَنُ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّمَا أَنَا لَكَ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ، قَالَ : فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ وَقَالَ : حَتَّى أَرْشُ هَذَا كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ ، قَالَ : قُلْتُ : هَذَا وَالله الْعِلْمُ ، قَالَ : إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ ، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : وَإِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَمَا الْجَفْرُ ؟ قَالَ : وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ فِيهِ عِلْمُ النَّبِيِّينَ وَالْوَصِيِّينَ ، وَعِلْمُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ مَضَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ ، قَالَ : إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ ، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : وَإِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَة ( س ) ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ( س ) ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَمَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ( س ) ؟ قَالَ : مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَالله مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ ، قَالَ : قُلْتُ : هَذَا وَالله الْعِلْمُ ، قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَمَا هُوَ بِذَاكَ ، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ مَا كَانَ وَعِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا وَالله هُوَ الْعِلْمُ ، قَالَ : إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ ، قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَيُّ شَيْءٍ الْعِلْمُ ؟ قَالَ : مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِ الْأَمْرِ وَالشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ « 1 » . رواه عنه الحسن بن سليمان في المحتضر « 2 » ، وشرف الدين الحسيني في تأويل الآيات « 3 » ، والبروجردي في جامع الأحاديث « 4 » .

هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 239 ، باب فيه ذكر الصّحيفة والجفر والجمامعة ومصحف فاطمة عليها السلام ، ح 1
( 2 ) . المحتضر ، ص 203 ، ح 250 .
( 3 ) . تأويل الآيات ، ج 1 ، ص 102 ، ح 6
( 4 ) . جامع أحاديث الشيعة ، ج 1 ، ص 131 ، ح 121 .