الرَّجَاءَ ثُمَّ يُخْلِفُ ظَنَّهُ وَرَجَاءَهُ ، فَأَحْسِنُوا بِالله الظَّنَّ وَارْغَبُوا إِلَيْهِ « 1 » . رواه المحدث النوري عنه « 2 » ، وأشار اليه العلامة المجلسي في البحار « 3 » ، ورواه السبزواري في جامعالأخبار مرسلًا « 4 » . وقال المجلسي في توضيح الخبر : بيان : قوله ( ع ) : ( إلا بحسن ظنه ) قيل : معناه : حسن ظنه بالغفران إذا ظنه حين يستغفر وبالقبول إذا ظنه حين يتوب وبالإجابة إذا ظنه حين يدعو وبالكفاية إذا ظنها حين يستكفي ، لأن هذه صفات لا تظهر إلا إذا حسن ظنه بالله تعالى ، وكذلك تحسين الظن بقبول العمل عند فعله إياه ، فينبغي للمستغفر والتائب والداعي والعامل أن يأتوا بذلك موقنين بالإجابة بوعد الله الصادق ، فإن الله تعالى وعد بقبول التوبة الصادقة والأعمال الصالحة ، وأما لو فعل هذه الأشياء وهو يظن أن لا يقبل ولا ينفعه فذلك قنوط من رحمة الله تعالى ، والقنوط كبيرة مهلكة ، وأما ظن المغفرة مع الإصرار وظن الثواب مع ترك الأعمال فذلك جهل وغرور يجر إلى مذهب المرجئة ، والظن هو ترجيح أحد الجانبين بسبب يقتضي الترجيح ، فإذا خلا عن سبب فإنما هو غرور وتمن للمحال .
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 194
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص١٩٤
رَوَى الكُلَيْنِيُّ عَن عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله ( ع ) عَنِ
هامش
( 1 ) . مشكاةالأنوار ، ص 35 ، الفصل الثامن في حسن الظن بالله
( 2 ) . مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 250 ، باب 16 وجوب حسن الظنّ بالله وتحريم سوء الظنّ به ، ح 12904
( 3 ) . بحارالأنوار ، ج 67 ، ص 394
( 4 ) . جامع الأخبار ، ص 98 .