تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

الْجَفْرَةَ حِينَ تجد قرينها نَاهَدَ قَرْنَاهَا « 1 » الطُّلُوعَ وَتَشْخُبُ أَوْدَاجُهَا دَماً ، وَهِيَ الَّتِي لَكَ ، فَمُرِ ابْنَ عَمِّكَ لِيَقُمْ إِلَيْهَا فَيَذْبَحُهَا وَيَسْلَخُهَا مِنْ قِبَلِ الرَّقَبَةِ ، وَيَقْلِبُ دَاخِلَهَا فَتَجِدُهُ مَدْبُوغاً ، وَسَأُنْزِلُ عَلَيْكَ الرُّوحَ وَجَبْرَئِيلَ مَعَهُ دَوَاةٌ وَقَلَمٌ وَمِدَادٌ ، لَيْسَ هُوَ مِنْ مِدَادِ الْأَرْضِ ، يَبْقَى الْمِدَادُ وَيَبْقَى الْجِلْدُ ، لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ وَلَا يُبْلِيهِ التُّرَابُ ، لَا يَزْدَادُ كُلَّمَا يُنْشَرُ إِلَّا جِدَّةً ، غَيْرَ أَنَّهُ يَكُونُ مَحْفُوظاً مَسْتُوراً ، فَيَأْتِي وَحْيٌ يُعْلِمُ مَا كَانَ « 2 » وَمَا يَكُونُ إِلَيْكَ ، وَتُمْلِيهِ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ ، وَلْيَكْتُبْ وَيَمُدُّ مِنْ تِلْكَ الدَّوَاةِ ، فَمَضَى ص حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَبَلِ ، فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ فَصَادَفَ مَا وَصَفَ لَهُ رَبُّهُ ، فَلَمَّا ابْتَدَأَ فِي سَلْخِ الْجَفْرَةِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَالرُّوحُ الْأَمِينُ وَعِدَّةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللهُ وَمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ ، ثُمَّ وَضَعَ عَلِيٌّ ( ع ) الْجِلْدَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَجَاءَ به « 3 » والدَّوَاةُ وَالْمِدَادُ أَخْضَر كَهَيْئَةِ الْبَقْلِ وَأَشَدَّ خُضْرَاً « 4 » وَأَنْوَرَ ، ثُمَّ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص ، وَجَعَلَ يُمْلِي عَلَى عَلِيٍّ ( ع ) وَيَكْتُبُ عَلِيٌّ ( ع ) ، أَنَّهُ يَصِفُ كُلَّ زَمَانٍ وَمَا فِيهِ ، وَغمزه بالنظر والنظر « 5 » ، وَخَبَّرَهُ بِكُلِّ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَفَسَّرَ لَهُ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ، فَأَخْبَرَهُ بِالْكَائِنِينَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الله مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَأَخْبَرَهُ بِكُلِّ عَدُوٍّ يَكُونُ لَهُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنَ الْأَزْمِنَةِ ، حَتَّى فَهِمَ ذَلِكَ وَكَتَبَ « 6 » ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِأَمْرٍ يَحْدُثُ « 7 » عَلَيْهِ وعليهم مِنْ بَعْدِهِ ، فَسَأَلَهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : الصَّبْرَ الصَّبْرَ ، وَأَوْصَى

هامش
( 1 ) . حِينَ نَاهَدَ قَرْنَاهَا . كذا في مختصر بصائر الدرجات والبحار
( 2 ) . بِمَا كَانَ . كذا في نقل البحار
( 3 ) . جَاءَتْهُ . كذا في نقل مختصر بصائر الدرجات والبحار
( 4 ) . أَشَدَّ خُضْرَةً . كذا في نقل مختصر بصائر الدرجات والبحار
( 5 ) . يُخْبِرُهُ بِالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ . كذا في نقل مختصر بصائر الدرجات والبحار
( 6 ) . حَتَّى فَهِمَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَكَتَبَهُ . كذا في نقل مختصر بصائر الدرجات والبحار
( 7 ) . بِأَمْرِ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ . كذا في نقل مختصر بصائر الدرجات والبحار .
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 164 | الشيخ محمد أمين الأميني