الْأَحْمَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلتُ فِدَاك ، إِنِّي وَجَدْتُ فِي كُتُبِ أَبِي أَنَّ عَلِيّاً ( ع ) قَالَ لِأَبِي مِيثَمٍ : أَحْبِبْ حَبِيبَ آلِ مُحَمَّدٍ وَإِنْ كَانَ فَاسِقاً زَانِياً ، وَأَبْغِضْ مُبْغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ وَإِنَّ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ( ص ) وَهُوَ يَقُولُ : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) « 1 » ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ : هُمْ وَالله أَنْتَ وَشِيعَتُكَ ، وَمِيعَادُكَ وَمِيعَادُهُمُ الْحَوْضُ غَداً غُرّاً مُحَجَّلِينَ مُكتَحِلِينَ مُتَوَّجِينَ . فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( ع ) : هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) « 2 » . رواه عنه المحدث الحر العاملي في الوسائل « 3 » ، والمجلسي في البحار « 4 » . ثم قال المجلسي : بيان قال في النهاية : وفي الحديث : ( غر محجلون ) من آثار الوضوء ، الغر : جمع الأغر من الغرة : بياض الوجه ، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة ، وقال : المحجل : هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ، ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين ، لأنها مواضع الأحجال ، وهي الخلاخيل والقيود ، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان ، ومنه الحديث : أمتي الغر المحجلون ، أي : بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه ، وقال : توجته :
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص١٦١
هامش
( 1 ) . البينة : 7
( 2 ) . الأمالي للطوسي ، ص 405 ، ح 909 / 57
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 183 ، باب 17 وجوب حبّ المؤمن وبغض الكافر ، ح 21299
( 4 ) . بحارالأنوار ، ج 27 ، ص 220 ، ح 5 ، وبحارالأنوار ، ج 65 ، ص 25 ، ح 46 .