رواه عنه الحرالعاملي في الوسائل « 5 » والمجلسي في البحار « 6 » . ثم قال المجلسي في توضيحه : قال في النهاية : وفي الحديث : غر محجلون من آثار الوضوء ، الغر جمع الأغر من الغرة : بياض الوجه ، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة ، وقال : المحجل : هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ، ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين ، لأنها مواضع الأحجال ، وهي الخلاخيل والقيود ، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان ، ومنه الحديث : أمتي الغر المحجلون ، أي : بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه ، وقال : توجته : ألبسته التاج « 1 » . رَوَى السَّيِّدُ شَرَفُ الدِّينِ الأَسْتَرَابَادِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَمادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مِيثَمٍ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كُتُبِ أَبِيهِ : أَنَّ عَلِيّاً ( ع ) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ( ص ) يَقُولُ : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) « 2 » ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : هُمْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَشِيعَتُكَ ، وَمِيعَادُكَ وَمِيعَادُهُمُ الْحَوْضُ ، يَأْتُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مُتَوَّجِينَ ، قَالَ يَعْقُوبُ : فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا جَعْفَرٍ ( ع ) فَقَالَ : هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ « 3 » .
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 139
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص١٣٩
هامش
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 183 ، باب 17 وجوب حب المؤمن وبغض الكافر وتحريم العكس ، ح 21299
( 6 ) . بحارالأنوار ، ج 27 ، ص 220 ، ح 5 وج 65 ، ص 25 ، ح 46 .
( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 65 ، ص 25
( 2 ) . البينة : 7
( 3 ) . تأويل الآيات الطاهرة ، ج 2 ، ص 831 ، ح 4 .