تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمانيون قادمون — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
قدم وفد تَجيب على رسول الله صلى الله عليه وآله سنة تسع وهم ثلاثة عشر رجلاً وساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض الله عليهم ، فسُرَّ رسول الله بهم وقال : مرحباً بكم ، وأكرم منزلهم وحباهم ، وأمر بلالاً أن يحسن ضيافتهم وجوائزهم ، وأعطاهم أكثر مما كان يجيز به الوفد ، وقال : هل بقي منكم أحد ؟ قالوا : غلام خلفناه على رحالنا وهو أحدثنا سناً ، قال : أرسلوه إلينا ، فأقبل الغلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال إني أمرؤ من بني أبناء الرهط الذين أتوك آنفاً فقضيت حوائجهم فاقض حاجتي . قال : وما حاجتك ؟ قال : تسأل الله أن يغفر لي ويرحمني ويجعل غناي في قلبي . فقال : اللهم اغفر له وارحمه واجعل غناه في قلبه ، ثم أمر له بمثل ما أمر به لرجل من أصحابه ، فانطلقوا راجعين إلى أهليهم ، ثم وافوا رسول الله صلى الله عليه وآله في الموسم بمنى ستة عشر فسألهم رسول الله صلى الله عليه وآله عن الغلام فقالوا : ما رأينا مثله أقنع منه بما رزقه الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني لأرجو أن نموت جميعاً . . قدم وفد خولان وهم عشرة نفر في شعبان سنة عشر ، فقالوا : يا رسول الله نحن مؤمنون بالله ومصدقون برسوله ، ونحن على من وراءنا من قومنا ، وقد ضربنا إليك آباط الإبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما فعل عمُّ أنس ، صنمٌ لهم ؟ قالوا : بِشَرٍّ وعَرّ ، أبدلنا الله به ما جئت به ، ولو قد رجعنا إليه هدمناه . وسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن أشياء من أمر دينهم فجعل يخبرهم بها ، وأمر من يعلمهم القرآن والسنن ، وأنزلوا دار رملة بنت الحارث ، وأمر بضيافة فأجريت عليهم ، ثم جاؤوا بعد أيام يودعونه ، فأمر لهم بجوائز اثنتي عشرة أوقية ونش ، ورجعوا إلى قومهم فلم يحلوا عقدة حتى هدموا عم أنس ، وحرموا ما حرم عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأحلوا ما أحل لهم . قدم منهم « صداء » على رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة عشر رجلاً فأسلموا وبايعوا على من وراءهم من قومهم ، ورجعوا إلى بلادهم ، ففشا فيهم الإسلام ، فوافى النبي صلى الله عليه وآله مائة رجل منهم في حجة الوداع . قدم فروة بن مسيك المرادي وافداً على رسول الله صلى الله عليه وآله مفارقاً لملوك كندة