الفصل السادس : وفود أهل اليمن على النبي صلى الله عليه وآله
موجز عن وفودهم برواية ابن سعد
عقد ابن سعد في الطبقات « 1 / 321 » باباً بعنوان : وفادات أهل اليمن ، وروى غيره شبيهاً به ، وتبلغ أحاديث وفود اليمن إلى النبي صلى الله عليه وآله صفحات كثيرة ، نكتفي منها بخلاصة مما ذكره ابن سعد :
قدم وفد طئ على رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة عشر رجلاً ، رأسهم وسيدهم زيد الخير ، وهو زيد الخيل بن مهلهل من بني نبهان ، وفيهم وزر بن جابر بن سدوس بن أصمع النبهاني ، وقبيصة بن الأسود بن عامر من جرم طئ ، ومالك بن عبد الله بن خيبري من بني معن ، وقعين بن خليف بن جديلة ، ورجل من بني بولان ، فدخلوا المدينة ورسول الله في المسجد فعقدوا رواحلهم بفناء المسجد ، ثم دخلوا فدنوا من رسول الله صلى الله عليه وآله فعرض عليهم الإسلام فأسلموا ، وجازهم بخمس أواق فضة كل رجل منهم ، وأعطى زيد الخيل اثنتي عشرة أوقية ونشاً ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما ذكر لي رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا ما كان من زيد ، فإنه لم يبلغ كل ما فيه ، وسماه رسول الله صلى الله عليه وآله زيد الخير ، وقطع له فيد وأرضين ، فكتب له بذلك كتاباً . .
قدم عمرو بن المُسَبِّح بن كعب بن عمرو بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن الطائي ، على النبي صلى الله عليه وآله وهو يومئذ بن مائة وخمسين سنة فسأله عن الصيد ، فقال : كل ما أصميت ودع ما أنميت .
« أي : كل ما قتلته وأنت تراه ، ولا تأكل ما غاب عنك خبره » .