تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمانيون قادمون — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ومتابعاً للنبي صلى الله عليه وآله فنزل على سعد بن عبادة ، وكان يتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه ، وأجازه رسول الله صلى الله عليه وآله باثنتي عشرة أوقية ، وحمله على بعير نجيب ، وأعطاه حلة من نسج عمان ، واستعمله على مراد وزبيد ومذحج ، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات . قدم عمر بن معد يكرب الزبيدي في عشرة نفر من زبيد المدينة فقال : مَن سيد أهل هذه البحرة من بني عمرو بن عامر ؟ فقيل له : سعد بن عبادة ، فأقبل يقود راحلته حتى أناخ ببابه ، فخرج إليه سعد فرحب به . . قدم الأشعث بن قيس على رسول الله صلى الله عليه وآله في بضعة عشر راكباً من كندة فدخلوا على النبي صلى الله عليه وآله مسجده قد رجَّلوا جُممهم واكتحلوا ، وعليهم جباب الحبرة قد كفوها بالحرير ، وعليهم الديباج ظاهر مخوط بالذهب . . قدم وفدنا « بنو صدف » على رسول الله صلى الله عليه وآله وهم بضعة عشر رجلاً على قلائص لهم في أزر وأردية فصادفوا رسول الله صلى الله عليه وآله فيما بين بيته وبين المنبر فجلسوا ولم يسلموا ، فقال : مسلمون أنتم ؟ قالوا : نعم . قال : فهلا سلمتم ؟ فقاموا قياماً فقالوا : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله . . قدم أبو ثعلبة الخشني على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتجهز إلى خيبر ، فأسلم وخرج معه فشهد خيبر ، ثم قدم بعد ذلك سبعة نفر من خشين ، فنزلوا على أبي ثعلبة فأسلموا وبايعوا ، ورجعوا إلى قومهم . قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وافداً في نفر من قومي « سعد هذيم » فنزلنا ناحية من المدينة ، ثم خرجنا نؤم المسجد ، فنجدُ رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على جنازة في المسجد ، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : من أنتم ؟ قلنا من بني سعد هذيم ، فأسلمنا وبايعنا ثم انصرفنا إلى رحالنا ، فأمر بنا فأنزلنا وضيفنا فأقمنا ثلاثاً ثم جئناه نودعه ، فقال : أمروا عليكم أحدكم ، وأمَّر بلالاً ، فأجازنا بأواق من فضة ورجعنا إلى قومنا ، فرزقهم الله الإسلام .