4 . وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ . . أي زعموا أنه تعالى فرغ من الخلق والأمر ولا يستطيع تغيير شئ ! ووافقهم بعض المسلمين ، روى أحمد « 2 / 52 » : « قال عمر : يا رسول الله أرأيت ما نعمل فيه أفي أمر قد فرغ منه أو مبتدأ أو مبتدع ؟ قال : فيما فرغ منه فاعمل يا ابن الخطاب فإن كلاً ميسر لما خلق له » . ونحوه البخاري : 4 / 131 .
وروينا نحن : « أنحن في أمر فرغ أم في أمر مستأنف ؟ فقال عليه السلام : في أمر فرغ وفي أمر مستأنف » . « شرح الأسماء الحسنى : 2 / 84 » . وهذا معنى : بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ .
5 . في عيون أخبار الرضا عليه السلام « 2 / 160 » : « قال سليمان المروزي للرضا عليه السلام : ألا تخبرني عن إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، في أي شئ أنزلت ؟ قال عليه السلام : يا سليمان ليله القدر يقدر الله عز وجل فيها ما يكون من السنة إلى السنة من حياة أو موت أو خير أو شر أو رزق ، فما قدره في تلك الليلة فهو من المحتوم . قال سليمان : الآن قد فهمت جعلت فداك ، فزدني . قال عليه السلام : يا سليمان إن من الأمور أموراً موقوفة عند الله عز وجل ، يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويمحو ما يشاء .
يا سليمان إن علياً عليه السلام كان يقول : العلم علمان ، فعلم علمه الله وملائكته ورسله ، فما علمه ملائكته ورسله فإنه يكون ولا يكذب نفسه ، ولا ملائكته ولا رسله عليهم السلام . وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحداً من خلقه ، يقدم منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء . قال سليمان للمأمون : يا أمير المؤمنين لا أنكر بعد يومي هذا البداء ولا أكذب به ، إن شاء الله » .
المسألة الثالثة : ماذا سيكون موقف المرجعية والدولة من اليماني ؟
عندما يبعث الإمام المهدي عليه السلام اليماني ليحكم اليمن ، ويتخذها قاعدة للدعوة له ونصرته ، فمن الطبيعي أن يعطيه القدرات والمعلومات والمعجزات التي يحتاجها في