عمله العظيم . وهذه سيرة الأنبياء والأوصياء عليهم السلام .
وقد أرسل الأنبياء عليهم السلام أشخاصاً لمهمات أقل من مهمة اليماني وأعطوهم قدرات ومعجزات ، فقد أرسل عيسى عليه السلام بعض الرسل وأعطاهم قدرة شفاء المرضى ، ثم أرسل شمعون الصفا عليه السلام إلى روما ، وأعطاه القدرة على شفاء المرضى وإحياء الموتى . وأرسل الإمام الباقر عليه السلام جابر بن يزيد الجعفي رضي الله عنه إلى الكوفة لينشر حديث النبي صلى الله عليه وآله ، وأعطاه كرامات ومعجزات .
ومهمة اليماني أعقد وأضخم من تلك المهمات ، فلا بد أن يعطيه الإمام عليه السلام من العلم والمعجزات ما يكفي ليقتنع به الناس المنصفون ويطيعوه .
هذا ، مضافاً إلى أن الإمام عليه السلام سيكون بعد خروج السفياني واليماني ظاهراً جزئياً ، ويشاهده العديد من الناس ، فيُرجعهم إلى اليماني .
ومع ذلك لابد أن نقدر أن أوساطاً من الشيعة في إيران والعراق وغيرهما سترفض طاعة اليماني ، لأنهم يرون أنفسهم أعلى منه مقاماً ، وأقدم حضارة ومدنية ، لكن المعجزات وتأكيدات الإمام عليه السلام ستكون عوناً له في مهمته .
والظاهر أن المخاض الذي ذكرت الأحاديث أنه سيكون في إيران قرب الظهور ، سببه الخلاف بينهم في الدخول في طاعة المهدي واليماني .
فقد روى النعماني / 200 و 271 ، تحرك آذربيجان سنة الظهور عن أبي بصير : « قال الإمام الصادق عليه السلام : لا بد لنا من آذربيجان لا يقوم لها شئ ، وإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم والْبُدُوا ما لبدنا ، فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبواً ، والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد » .
والنتيجة : أن الشيعة في العالم سيُمتحنون باليماني ، لأنه قيادة جديدة سياسية وعلمية فيطيعه أكثرهم ، ومنهم من لا يطيعه ! والسبب أن من الأمور الصعبة على العلماء
اليمانيون قادمون — صفحة 130
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣٠