إجابات بالنسبة لهذه الأمور . . لاحظ فقط بأني حتى الآن كنت متحفظاً جداً بالنسبة لوجود الله فلم أنكره أبداً ، وإنما تساءلت عن زخم دور الله في صنع الكون . . وعندي بعض المفاجآت في هذا الموضوع ، ولكنها لن تأتي إلا في وقتها . .
أبو هاجر : سوف أستمر مع العاملي ، ولكن لا بأس من رد سريع مقتضب . .
1 - تقول : ( لم يوضح أحد كهنة الإلحاد / العلماء ما هي الآليات التي تتم بها التغييرات ، وكيف تحفز البيئة هذه التغيرات ، والتجارب التي أجريت في هذا المجال كانت حالات تشويه للكائن ، وليست ارتقاء له ) .
لقد وضح العلماء كثيراً وبعدد كبير من الكتب ، كيف تتم آليات التطورات ، ولكنك لم تقرأ يا " أبا هاجر " وهذا ليس ذنبهم . . سوف أعطيك بعد يومين بعض المصادر : ( وللأسف لن يكون بينها مصدر عربي واحد ، فنحن ما زلنا نحرم هذه الأبحاث ونضطهدها ، لذلك ما يزال غول الدين يرعى حقول عقولنا ) .
2 - تقول : ( لماذا يفترض كهنة الإلحاد الارتقاء في التطور ؟ لقد ستروا عوار هذه الفكرة بفكرة التزاوج ( والتي سأعرض لها بعد قليل ) .
هم لا يفترضون كسدنة الأديان ، ولكنهم يعاينون ويقيسون ويفحصون ويتحققون ويقولون ! لأن كل ما في الأرض يقول بالتطور ، رغم خمسة نوائب مرعبة تعرضت لها الأرض في تاريخها ، فالكائنات الأصغر عمراً على الأرض ( الثدييات مثلاً ) هي الأكثر تطوراً وارتقاء .
3 - تقول : ( لست أدري ما هي قيمة عامل الزمن ، هل يعني أن هناك بلايين الكائنات الوسيطة التي نفقت قبل أن يخرج لنا أحدث طراز من الكائنات الملائمة لبيئتها ؟ )
باختصار . . ليس بالضرورة ، ولكن التطور بحاجة لعامل الزمن ككل تطور ( كي تتطور أنت يوماً ما فتصبح علمانياً ) .
ثمار الأفكار — صفحة 185
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨٥