لذا وجب على المسلمين إذا ما أرادوا نقاش ملحد أن يسألوه أولاً هذا السؤال : من خلقك ؟ والنقاش يعتمد على جوابه ! إن الذين يناقشونكم هنا باسم العلمانية والإلحاد ، في دخيلة أنفسهم مؤمنون بوجود خالق وهو الله تعالى !
بقي طلب للعاملي وأبي هاجر وغيرهم : سلوا هذا العلماني : أليس هو القائل في الديت نت : انه مسلم سني على مذهب أبي حنيفة وأنه يعتز بأبي حنيفة ، لأنه أخذ فقط أربعة أحاديث وترك الباق ؟ ! فهل يقدر على الكذب هنا ؟
هؤلاء يا عباد الله قوم : أشربوا في قلوبهم حب الجدل .
وكتب أبو هاجر :
يا علماني ، لا داعي لمحاولة الانتقاص من محاورك ، ومحاولة إخراج الموضوع عن مساره . . وسأتجأهل غمزك ولمزك ، وسأتوجه إلى الأفكار التي عرضتها في ردك :
قلت يا علماني : " لقد وضح العلماء كثيراً وبعدد كبير من الكتب كيف تتم آليات التطورات ، ولكنك لم تقرأ يا " أبا هاجر " وهذا ليس ذنبهم . . سوف أعطيك بعد يومين بعض المصادر ( وللأسف لن يكون بينها مصدر عربي واحد ، فنحن ما زلنا نحرم هذه الأبحاث ونضطهدها ، لذلك ما يزال غول الدين يرعى حقول عقولنا ) !
يا علماني ، عندما يقول الشخص : سآتيك بكتب ، يدل هذا على قصور فهمه عن الإحاطة بمضمون هذه الكتب ، فالأجدر بك ( إن لم تكن من أتباع السلف العلماني ) أن تذكر لنا مضمون هذه الكتب ، وتصغه لنا بعبارات بني جلدتك ولا بأس من الإشارة إلى المصادر في الهامش . . ولقد عرضت لك أفكاري التي شكلت عندي إيماناً بوجود الله ، دون أن أحيلك والقراء إلى كتب بلغات أخرى !
قلت يا علماني : " هم لا يفترضون كسدنة الأديان ولكنهم يعاينون ويقيسون ويفحصون ويتحققون ويقولون ، لأن كل ما في الأرض يقول بالتطور رغم خمسة
ثمار الأفكار — صفحة 188
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨٨