وإما أن نقابل الجهد بجهد مثله . ونقدم بما نظفر به من نتائج مؤيدة بأدلة
سليمة مقبولة .
وأني أتوجه إلى الله جلت قدرته راجيا أن يطهر النفوس مما علق بها من
شوائب وأن يملأها بمعاني الحب والتعاطف والتآخي ، وأن يعيد للمسلمين
وحدتهم ، وأن يفقههم في دينهم ، ويبصرهم بعاقبة أمرهم ، ويوفقهم للاهتداء
بهدى الإسلام في سلوكهم ومعاملاتهم ، ولتبليغ دعوة دينهم إلى خلق الله كافة
مبرهنين على جمالها وكمال بالتزامهم لها ووقوفهم عند حدودها .
وفي هذا المقام يحلو لي أن أشير إلى مفخرة من مفاخر المسلمين ، يحق أن
نعتز بها ونفاخر ، تلكم هي : كتب السيد " محمد باقر الصدر " التي ما أظن
أن الزمن قد جاء بمثلها في مثل الظروف التي وجدت فيها .
لقد أنتجت عبقريته الفذة الكتب الآتية .
" فلسفتنا " و " اقتصادنا " .
تلكم الكتب التي تعرض عقيدة الإسلام ، ونظم معاملاته ، عرضا
تبدو إلى جانبه الآراء التي تشمخ بها أنوف الكفرة والملاحدة من الغربيين
وأذنابهم ممن ينتسبون إلى الإسلام وهو منهم براء ، وكأنها فقاقيع قد طفت
على سطح الماء ثم لم تلبث أن اختفت وكأنها لم توجد .
ألا فليقرأ هذه الكتب أولئكم الذين حشو رؤوسهم بهراء من القول ،
وزيف من الخيال ، ليتطهروا بطهور الحق من رجس الباطل ، وليبصروا
نور الوجود ، بعد ما ضلوا في بيداء العدم ، وليجدوا أنفسهم بعد أن
فقدرها .
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 89
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٨٩