ألا فليقرأ هذه الكتب شباب الإسلام المخدوع ببريق المدينة الكاذبة ،
وكيف يتيسر لهم قراءتها ، وقد شغلوا بالهزل عن الجد ، وبالباطل عن الحق ،
لأن الهزل والباطل قد اقتحما عليهم عقولهم وقلوبهم في غفلة من الجد والحق .
ألا فليتعرف على هذه الكتب المربون ليقوموا بها نفوسا قد أعوجت ،
وقلوبا قد أظلمت ، وعقولا قد أقفزت وأجدبت حتى هانت الدنيا على أصحابها
فسخروا منها لأنهم لم يحسوا لها طعما ، ولم يعرفوا لها قدرا ، فساءت أحوالهم
وانحرف بهم سلوكهم وضلت عنهم آمالهم ، وأصبحوا بحالة تستوجب أن
يخلقوا خلقا جديدا .
وأنه لا يسعني في ختام هذه الكلمة ألا أن أشكر الأخ الفاضل السيد
" مرتضى الرضوي " صاحب مكتبة النجاح ، بالنجف الأشرف ، بالجمهورية
العراقية ، على جهوده الموفقة المشكورة في نشر العلم ، والتعريف بكنوزه
الدفينة ، وعلى ما أتاح لي من فرصة الاطلاع على هذا السفر القيم " الشيعة
وفنون الإسلام " ويقيني أن هذا الكتاب سوف يكون موضوع دراسة هامة
من أهل العلم حينما تصل إلى أيديهم طبعته الجديدة إن شاء الله .
كتبه
سليمان دنيا
أستاذ الفلسفة بكلية أصول الدين
بجامعة الأزهر الشريف
القاهرة في : العشرين من رمضان عام 1386 ه
الموافق : أول يناير عام 1967 م
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 90
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٩٠